مالي تجدد الرهان على الجزائر… “نريد منطقة خالية من الهيمنة والاستعمار الجديد”

في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية في منطقة الساحل، وتتنافس فيه قوى إقليمية ودولية على النفوذ بعد انسحاب القوات الفرنسية من مالي وبوركينا فاسو والنيجر، اختار الوزير الأول المالي عبد الله مايغا أن يرسل رسالة واضحة من باماكو: الجزائر شريك استراتيجي، والرؤية المشتركة بين البلدين تتجاوز العلاقات الثنائية إلى مشروع إقليمي يقوم على رفض الهيمنة ومكافحة الإرهاب والتصدي لما يوصف بـ«الاستعمار الجديد».

و في هذا السياق أعرب الوزير الأول رئيس حكومة جمهورية مالي، عبد الله مايغا، أمس الاثنين بباماكو، عن أمله في إضفاء طابع دائم ومستمر ومستدام على العلاقات الأخوية والعريقة بين الجزائر ومالي، وذلك في إطار تجديد الرؤية المشتركة لرئيسي البلدين، عبد المجيد تبون وأسيمي غويتا.

وقال مايغا في كلمة له خلال محادثاته مع الوزير الأول سيفي غريب، الذي يقوم بزيارة صداقة إلى مالي: “نصبو إلى أن تسمح إعادة بعث العلاقات الأخوية والعريقة بين الجزائر ومالي بإضفاء ديناميكية مستمرة ومستدامة”.

وأضاف: “أود أيضاً أن أؤكد على التاريخ والجغرافيا المشتركين بيننا، لأن الأهم هو تجديد الرؤية المشتركة لقائدينا، السيد عبد المجيد تبون والسيد أسيمي غويتا”.

الهدف الأبرز الذي حدده رئيسا الدولتين، بحسب مايغا، هو “تجسيد رؤيتهما المتمثلة في جعل منطقتنا فضاء مزدهراً وآمناً وخالياً من كل أشكال الهيمنة والإرهاب والاستعمار الجديد”.

وكشف مايغا أنه “حظي قبل 21 يوماً، وبتوجيهات من فخامة رئيس الدولة الفريق أول غويتا، باستقبال حار في الجزائر العاصمة، حاملاً رسالة من السيد غويتا إلى شقيقه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون”.

وتابع: “لقد أجرينا آنذاك محادثات ودية وأخوية للغاية”، في إشارة إلى تسارع وتيرة التنسيق السياسي بين البلدين.

تأتي تصريحات مايغا خلال زيارة صداقة يقوم بها الوزير الأول سيفي غريب إلى مالي، في إطار إعادة تفعيل العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف بشأن قضايا الساحل والأمن الإقليمي.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً