يتجه وزارة الثقافة والفنون نحو وضع آليات جديدة لحماية الزي الجزائري التي تحتفظ بها العائلات الجزائرية، من خلال تعزيز العمل الجواري والميداني، وإشراك الجمعيات وفاعلي المجتمع المدني في التواصل المباشر مع هذه العائلات، مما يتيح التقرب من مصادر التراث الحي والتعرف عن كثب على ما تزخر به الذاكرة الوطنية من موروث ثقافي غني ومتنوع.
وفي هذا السياق، أفاد بيان أن وزيرة الثقافة مليكة بن دودة أشرفت على اجتماع خُصّص لمناقشة آليات حماية المجموعات الخاصة للزي الجزائري التي تحتفظ بها العائلات الجزائرية. وتُعدّ هذه المجموعات رصيدًا ثمينًا من التراث الثقافي الوطني وذاكرة جماعية تعكس تاريخ المجتمع الجزائري وخصوصياته.
وشدّدت بن دودة على أهمية إطلاق حملة تحسيسية تهدف إلى التعريف بقيمة هذه المجموعات الخاصة وما تختزنه من بعد تاريخي وثقافي وفني؛ فهي تشكّل شواهد مادية على تنوع الزي الجزائري وتعدد خصائصه عبر مختلف مناطق الوطن. ودعت إلى إشراك مختلف الفاعلين في هذه الحملة، بما يعزز الوعي الجماعي بضرورة المحافظة عليها وصونها للأجيال القادمة.
وفي هذا السياق، دعت بن دودة إلى تكثيف العمل الجواري والميداني الذي تقوم به المؤسسات والهيئات المعنية بالتراث الثقافي غير المادي، مع إشراك الجمعيات وفاعلي المجتمع المدني. ويتم ذلك من خلال التواصل المباشر مع العائلات التي تحتفظ بهذه المجموعات، مما يتيح التقرب من مصادر التراث الحي والتعرف عن كثب على ما تزخر به الذاكرة الوطنية من موروث ثقافي غني ومتنوع.
كما دعت الوزيرة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات والهياكل المختصة، والعمل على حصر وتوثيق هذه المجموعات ذات القيمة التراثية. ويشمل ذلك إعداد سجلات وقواعد بيانات مرجعية تتضمن توثيقًا مصورًا ومعلومات دقيقة حول مكونات هذه المجموعات وخصائصها ومصادرها ومناطقها. ويهدف هذا الإجراء إلى حفظها كمرجع للبحث والدراسة والتثمين، وحمايتها من الاندثار والضياع، ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على التراث الثقافي الجزائري.



