في كلمة له أمام جلسة علنية لمجلس الشورى الإسلامي، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن “النظام الأمريكي القديم في غرب آسيا قد انهار اليوم”، داعياً دول المنطقة إلى ترسيخ نظام إقليمي جديد يستند إلى إرادة الشعوب لا إلى القوى الخارجية .
وقال قاليباف إن إيران تراهن على “الإرادة التاريخية للشعب” وحكمة القادة ودور الأجيال الجديدة في رسم مستقبل المنطقة، مؤكداً أن “مسار المستقبل لن يُرسم بالتسول، بل بالعقلانية والشجاعة والنضال” .
وفي ما يتعلق بالاستراتيجية الإيرانية في مواجهة الخصوم، رفض قاليباف الثنائية القائمة على “الحرب أو التفاوض”، معتبراً أنها غير واقعية، وقال: “يجب أن نقاتل ونفاوض في آنٍ واحد؛ نقاتل بعقلانية وحزم، ونفاوض في الوقت المناسب بحزم وعقلانية” . وشرح هذا المنطق بالقول إن على إيران استخدام القوة العسكرية لردع أعدائها، والدبلوماسية لتثبيت المكاسب التي تحققت في ساحة المعركة عندما يحين الوقت المناسب .
وحدد قاليباف موقفاً متشدداً بشأن مضيق هرمز، حيث ربط إعادة فتحه بتنفيذ شروط إيران، وقال: “لا عودة إلى شروط التفاوض السابقة وفتح مضيق هرمز إلا حين استيفاء شروطنا والاعتراف بحقوقنا والتزام واشنطن بتعهداتها” . وأضاف أن إيران نقلت شروطها بوضوح إلى الطرف الآخر عبر الوسطاء، وأن “مسار الخداع والفرض أحادي الجانب قد انتهى” .
وفي جزء آخر من كلمته، حذّر قاليباف من خطأين استراتيجيين يواجهان البلاد داخلياً، الأول تيار يرفض أي مسار دبلوماسي ويدفع نحو “حرب لا نهاية لها”، والثاني تيار “المستسلمين” الذي يجر البلاد إلى تقديم مواردها وعزتها الوطنية للعدو، مشدداً على أن “كلا الخطأين يخدم أهداف العدو في ضرب انسجام البلاد” . ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار الجمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث أعلن محسن رضائي أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن إيران أبلغت الوسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات، ومنها إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع تجميد الأموال الإيرانية وإنهاء الحصار البحري .



