جدد رئيس النيجر، الفريق عبد الرحمان تياني، التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) الذي يربط بين الجزائر والنيجر ونيجيريا، مبرزاً دوره المحوري في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التكامل الطاقوي الإفريقي.
جاء ذلك خلال استقباله بالعاصمة نيامي، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، وزير الدولة وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، الذي يزور النيجر بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وبحضور سفير الجزائر لدى نيامي والرئيس المدير العام لمجمع “سوناطراك” نور الدين داودي.
وشهد اللقاء الاتفاق على تسريع الخطوات الميدانية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، عبر إطلاق حملة المسح الطوبوغرافي لمسار الأنبوب داخل الأراضي النيجريّة، إلى جانب استكمال دراسات الأثر البيئي والدراسات الجيوتقنية في أقرب الآجال.
وفي مستهل المحادثات، نقل عرقاب إلى الرئيس النيجري تحيات الرئيس عبد المجيد تبون وتأكيده حرص الجزائر على توطيد علاقات التعاون الأخوي، فيما كلف الفريق تياني الوزير الجزائري بنقل تحياته إلى نظيره الجزائري، معرباً عن عزمه الراسخ على تعزيز الشراكة الثنائية ودعم التعاون جنوب-جنوب.
وعلى صعيد التعاون النفطي، استعرض الجانبان أنشطة مجمع “سوناطراك” في النيجر، ولا سيما مشاريع البحث والاستكشاف في رقعة “كفرا”. وفي هذا الصدد، أشاد رئيس النيجر بالخبرة الجزائرية في صناعة النفط والغاز، مؤكداً رغبة بلاده في الاستفادة من تجربة “سوناطراك” وفروعها في مجالات التنقيب، التطوير، التكرير، البتروكيمياء، وتأهيل الكوادر الوطنية.
كما تناولت المباحثات آفاق استغلال رقع نفطية جديدة اقترحها الجانب النيجري، وفي مقدمتها رقعة “بيلما” (Bilma)، فضلاً عن التعاون في إجراء الصيانة الكبرى لمصفاة “زندر”، والتسويق المشترك للنفط الخام النيجري.
وأكد الطرفان على ضرورة توسيع الشراكة بين “سوناطراك” والشركة النيجريّة للنفط “سونيديب” (SONIDEP) لتشمل مختلف مراحل سلسلة قيمة المحروقات. من جهته، جدد الوزير عرقاب التزام الجزائر بدعم النيجر في تطوير قطاع الطاقة ونقل التكنولوجيا، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الجزائرية بما يخدم التنمية المستدامة في المنطقة.



