أعلن الوزير الأول، سيفي غريب، عن توجه حكومي صارم لتوطين صناعة مكونات السيارات محلياً، كاشفاً أن مصنع تيسمسيلت سيتكفل بإنتاج جميع القطع البلاستيكية الموجهة لتركيب وتصنيع المركبات في الجزائر، بهدف الحظر التام لاستيراد هذه المكونات بحلول نهاية العام الجاري.
وفي تصريح صحفي خلال تدشينه «جنرال بلاستيك إنجاكشن» أوضح سيفي غريب أن إعادة إطلاق هذا المشروع تجسد ميدانياً قرارات رئيس الجمهورية القاضية باسترجاع المشاريع المصادرة في قضايا مكافحة الفساد وإعادة تشغيلها، مؤكداً التزام الدولة باستغلال هذه الأصول وتوجيهها لدعم الاقتصاد الوطني.
ويتمتع مصنع تيسمسيلت بقدرة إنتاجية تصل إلى نحو 12,500 قطعة بلاستيكية، مما يجعله شرياناً حيوياً يغذي سلسلة تصنيع السيارات في البلاد ويضمن استدامتها.
وفي السياق ذاته، شدد سيفي غريب على حتمية إلزام جميع مصنعي ومجمعي السيارات المعتمدين بالتعاقد مع هذا المصنع، مع إجبارهم على نقل وتوطين “قوالب التصنيع” (Les moules) داخل الوطن لرفع نسبة الإدماج المحلي، مؤكداً أن هذا الإجراء يُعد التزاماً وطنياً واجب التنفيذ وليس خياراً مطروحاً للنقاش.
كما رفض المسؤول الأول عن الحكومة الأعذار المبررة لتأخر استيراد قوالب التصنيع، كاشفاً عن إسداء تعليمات لوزير الصناعة للاعتتماد على بدائل تقنية مجهزة، ومؤكداً أن الحكومة لن تتسامح مع أي تأخير يستند إلى حجج غير مقنعة.
وفي ختام تصريحه، كشف الوزير الأول عن تعميم هذا النموذج الصناعي على ولايات أخرى، مشيراً إلى إطلاق تجربة مماثلة بولاية باتنة ستخصص لتصنيع هياكل السيارات محلياً.
وكان سيفي غريب قد حلّ، اليوم الخميس، بولاية تيسمسيلت ، للإشراف على مراسم تدشين وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات «جنرال بلاستيك إنجاكشن».



