أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الخميس، أن بعثة تابعة للمجلس الأعلى للآثار تعمل بمنطقة آثار بئر الشغالة في الواحات الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، كشفت عن مقبرة هرمية الشكل مشيدة بالطوب اللبن تعود إلى العصر الروماني.
وأوضحت الوزارة في بيان أن المقبرة خُصصت لدفن رجل وزوجته، وتتميز بتخطيطها المعماري الفريد وما تحمله من نقوش ونصوص جنائزية نادرة.
وأشارت إلى أن أعمال الحفائر أسفرت أيضا عن العثور على عدد من اللقى الأثرية المهمة، من بينها لوحة حجرية تحمل مرثية جنائزية مكتوبة باليونانية القديمة، ومائدة قرابين، وحوض للتطهير من الحجر الرملي، إلى جانب مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية وعملة برونزية تحمل نقشا بارزا للإمبراطور الروماني قسطنطين.
ونقل البيان عن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، قوله إن أهمية الكشف الجديد تكمن في ما تتميز به المقبرة من عناصر معمارية ونقوش ونصوص جنائزية تقدم معلومات مهمة عن الممارسات الجنائزية والحياة الثقافية والدينية في الواحات الداخلة خلال العصر الروماني.
وتُعد منطقة بئر الشغالة من أهم المواقع الأثرية في الواحات الداخلة بصحراء مصر الغربية، حيث تمثل إحدى جبانات مدينة موط، عاصمة الواحة خلال العصرين البطلمي والروماني. وتعود التسمية الحديثة للمنطقة إلى وجود بئر يعرف باسم “بئر الشغالة”.
وقال سامي درديري، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إن من أهم ما انتهت إليه أعمال الحفائر “الكشف عن لوحة حجرية جنائزية مثبتة بالجدار الجنوبي للشكل الهرمي، مستطيلة الشكل وتنتهي من أعلى بشكل جمالوني يتوسطه قرص الشمس منفذ بالنحت البارز”.
وأضاف أن “اللوحة تحمل نصا مكتوبا بالمداد الأحمر باليونانية القديمة، عبارة عن قصيدة رثاء جنائزية مكونة من 19 سطرا، خُصصت لشخص يدعى بيسيختيس، وتؤرخ المرثية إلى أواخر القرن الثالث وبدايات القرن الرابع الميلادي”، موضحا أن الدراسات الأولية تشير إلى أن صاحب المقبرة ربما كان يشغل منصب قاض.
المصدر: رويترز



