خبير…الاقتصاد الجزائري دخل مرحلة حاسمة

أكد الخبير الاقتصادي نبيل جمعة أن الاقتصاد الجزائري دخل مرحلة حاسمة تتطلب الانتقال الفعلي من اقتصاد قائم على الإنفاق إلى نموذج منتج وتنافسي. جاءت هذه التصريحات لتسليط الضوء على المتطلبات الراهنة لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها رفع الناتج الداخلي الخام إلى 400 مليار دولار والانضمام إلى مصاف الاقتصادات الناشئة بحلول عام 2027.

أوضح جمعة أن التدابير الاقتصادية التي أقرها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لتحفيز الاستثمار ودعم المنتوج الوطني قد بلغت مرحلة مفصلية.

جمعة  أشار إلى أن اللقاء الثالث لرئيس الجمهورية مع المتعاملين الاقتصاديين يمثل محطة أساسية للانتقال المباشر من مرحلة الالتزامات والتعهدات إلى تجسيد النتائج الملموسة على أرض الواقع، مما يفرض على المؤسسات والمتعاملين تحمل مسؤولياتهم الكاملة لخلق مناصب الشغل، وزيادة معدلات الإنتاج، وتقليص فاتورة الواردات.

و لفت ضيف الإذاعة إلى أن الدولة تمول حالياً أكثر من 85 بالمئة من الاستثمارات، داعياً إلى بلوغ توزيع أكثر توازناً وعقلانية لمجهود التمويل. يأتي هذا في ظل رفع التجميد عن 958 مشروعاً وضخ استثمارات ضخمة بلغت 38 ألف مليار دينار، وهو ما يضع على عاتق المؤسسات مسؤولية إثبات فعاليتها في خلق الثروة ومناصب الشغل.

وقد أشاد الخبير بالتقدم المحرز في مجال الرقمنة ونظام الشباك الوحيد المخصص لتسريع الاستثمارات والقضاء على الأعباء البيروقراطية. ودعا في السياق ذاته إلى ربط هذه التسهيلات بتقييم صارم لضمان توجيه التمويلات نحو الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية القادرة على تعويض الواردات، منوهاً بالاعتمادات المالية المخصصة للرقمنة ضمن قانون المالية لسنة 2027 والتي تتجاوز 10 مليارات دينار كأداة أساسية لمتابعة المشاريع.

شدد جمعة على أن البنوك تمثل المحرك الأساسي للاقتصاد، مطالباً إياها بتجاوز حالة التردد في مرافقة المؤسسات، لا سيما عندما تصل المشاريع إلى مرحلة النضج وتواجه تحديات في السيولة النقدية. كما أكد على أهمية تعزيز التنسيق بين البنوك، والجمارك، والضرائب، ووزارة التجارة الخارجية، ووكالة الاستثمار لتسهيل استيراد المدخلات الإنتاجية بعيداً عن التعسف الإداري.

اختتم الخبير الاقتصادي بالتأكيد على ضرورة فرض رقابة صارمة على عمليات الاستيراد للتصدي للممارسات التجارية غير النزيهة التي تنهك احتياطات الصرف وتغذي التضخم. وأوصى بإعطاء الأولوية لقطاع صناعة السيارات وإنتاج قطع الغيار محلياً للحد من الارتفاع الخيالي في الأسعار، عبر تزويد البنوك بآليات رقمية تتيح مقارنة الأسعار المصرح بها مع الأسعار الفعلية في الأسواق الدولية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً