أعلنت وزارة الدفاع التركية أن عملية تحديد القوات والقدرات العسكرية التي يمكن أن تقدمها تركيا للسعودية في إطار “تحالف مكة” ستُجرى وفقاً لأحكام الدستور والتشريعات التركية.
و وأوضح المتحدث باسم الوزارة، الأميرال زكي آكتورك، أن الاتفاق المتعلق بهذا الشأن يجب أن يحظى بإقرار من البرلمان التركي (TBMM)، مع استكمال جميع إجراءات الترخيص اللازمة لنشر القوات المسلحة التركية خارج البلاد.
كما أشار إلى أن نطاق المساهمة التركية سيُحدد بناءً على تقييمات الجهات المختصة، مع الأخذ في الاعتبار احتياجات السعودية ومتطلباتها، إضافة إلى التطورات الميدانية والمتطلبات العملياتية، وذلك في إطار الاتفاق المبرم بين الطرفين.
و وفقاً لما أوردته وكالة T24، فإن “اتفاق مكة للدفاع المشترك”، الذي وقّعته تركيا والسعودية وباكستان في 7 أوت 2026، لم يحصل بعد على موافقة البرلمان التركي، وبالتالي فهو غير نافذ في القانون المحلي التركي. وهذا يعني أن تركيا لا تستطيع رسمياً الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق وقرارات التحالف في الوقت الراهن. ونقلت الوكالة عن مصادر من حزب العدالة والتنمية الحاكم أن الاتفاق من المتوقع أن يُحال إلى البرلمان خلال الأسبوع المقبل، حيث سيُحال أولاً إلى لجنة الشؤون الخارجية، ثم إلى الجلسة العامة.
عقدت اللجنة السياسية والاستراتيجية الدفاعية لتحالف مكة اجتماعاً طارئاً في الرياض في 5 أكتوبر 2026، وقررت “الانتقال فوراً إلى التنفيذ الفعلي لالتزامات الدفاع الجماعي”، وتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها للسعودية ونشرها بسرعة، وفقاً للترتيبات المتفق عليها والتشريعات الوطنية لكل دولة. ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية على السعودية.
أعرب البروفيسور حسن أونال، رئيس مركز أبحاث العالم الجديد، في تحليل لـ CGTN Türk عن قلقه من أن الاتفاق قد يجرّ تركيا إلى صراع إقليمي. وأشار إلى أنه على الرغم من أن الاتفاق بطبيعته دفاعي، إلا أن الخط الفاصل بين الدفاع والهجوم قد يصبح غير واضح في ظروف الحرب. كما حذّر من أن السعودية في حالة صراع فعلي مع الحوثيين، وأن انضمام تركيا إلى التحالف العسكري في هذا التوقيت ينطوي على مخاطر كبيرة.
من جانبه، وصف زعيم انصار الله اليمنية عبد الملك الحوثي في خطاب متلفز تحالف مكة بأنه محاولة سعودية “لتوريط” تركيا وباكستان، ودعا شعوب البلدين إلى معارضة أي مشاركة في “العدوان على الشعب اليمني”.



