يُرتقب تحقيق محاصيل لا تقل عن 1.474.492 قنطاراً من التمور بولاية توقرت خلال الموسم الفلاحي الجاري، وفقاً لما أفادت به مديرية المصالح الفلاحية اليوم الخميس.
ويأتي صنف “دقلة نور” الشهير على رأس قائمة الكميات المتوقع جنيها، إلى جانب أصناف أخرى تتصدرها “الغرس” و”الدقلة البيضاء”، بالإضافة إلى أنواع متنوعة تزخر بها واحات منطقة وادي ريغ.
وتشير التقديرات الرسمية للقطاع الفلاحي بالولاية إلى تسجيل نتائج إيجابية ومؤشرات مشجعة من حيث جودة المحصول مع بداية عمليات الجني، مدعومة بنجاح الحملة الوقائية والمستباقية لمكافحة الآفات الفلاحية كعكبوس التمر (البوفروة) وسوسة التمر، والتي استهدفت أزيد من 200 ألف نخلة منتجة عبر الولاية، حسب ما صرح به مدير المصالح الفلاحية بالنيابة، خالد بريالة.
جدير بالذكر أن ولاية توقرت تُعد من أبرز الولايات المنتجة للتمور على المستوى الوطني، حيث تضم ثروة نخيل هائلة تتجاوز 1.5 مليون نخلة موزعة على مختلف الواحات والبساتين عبر إقليم الولاية.
شهدت الجزائر خلال السنوات الثلاث الأخيرة طفرة قياسية واستقراراً لافتاً في إنتاج التمور، حيث تراوح المحصول السنوي الإجمالي للبلاد بين 1.15 و1.3 مليون طن (ما يعادل 11.5 إلى 13 مليون قنطار). وتتربع التمور الجزائرية على عرش الإنتاج المغاربي وتحتل المرتبة الثالثة عالمياً، مدعومة بتوسع المساحات المزروعة وتكثيف حملات الوقاية والمرافقة التقنية للفلاحين في الولايات الصحراوية الكبرى مثل بسكرة، توقرت، والوادي.
وعلى صعيد الأصناف والتصدير، يحافظ صنف “دقلة نور” الفاخر على الصدارة بما يتجاوز نصف إجمالي الإنتاج الوطني، إلى جانب انتعاش جني الأصناف الأخرى كـ “الغرس” و”الدقلة البيضاء”. وقد انعكس هذا المردود العالي إيجابياً على حركة التجارة الخارجية، حيث بلغت صادرات الجزائر من التمور مستويات قياسية بنحو 185 ألف طن بقيمة تجاوزت 184 مليون دولار، مما يعزز مكانة المنتج الوطني في الأسواق الدولية ويجعله أحد أهم محركات الصادرات خارج قطاع المحروقات.



