مصر …موديز ترفع التصنيف الائتماني

أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني رفع التصنيف السيادي لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية من Caa1 إلى B3، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية إيجابية، في قرار يمنح الاقتصاد المصري دفعة معنوية مهمة ويعكس ثقة متزايدة في مسار الإصلاحات الحكومية.

و يستند قرار موديز بشكل أساسي إلى التحسن الكبير في مؤشرات المالية العامة المصرية. فقد حققت مصر فوائض أولية قوية ومستمرة، إذ ارتفعت نسبة الفائض الأولي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.9% في السنة المالية 2026، مقابل 4.1% بعد استبعاد الإيرادات الاستثنائية، مقارنة بـ 3.5% في السنة المالية السابقة، و1.6% فقط في 2022-2023.

وقد انعكس هذا التحسن مباشرة على عبء الدين، حيث انخفضت نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 95.2% في جوان 2023 إلى 81.8% في جوان 2026، وذلك بفضل الإصلاحات في جانب الإيرادات، بما في ذلك تحسين الكفاءة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي، إلى جانب ضبط الإنفاق وتعديل أسعار الطاقة.

لم يقتصر التحسن على الجانب المالي فحسب، بل امتد إلى مرونة الاقتصاد الكلي بشكل عام. فقد أدى التحول إلى نظام سعر صرف مرن منذ مارس 2024، مصحوباً بتشديد السياسة النقدية، إلى القضاء على النقص المزمن في العملات الأجنبية. وارتفعت الاحتياطيات الأجنبية الرسمية إلى 57 مليار دولار بحلول سبتمبر 2026، كما ساهمت عائدات السياحة والتحويلات في تعويض تراجع إيرادات قناة السويس.

على الرغم من الطابع الإيجابي للقرار، لا تزال هناك مخاطر وتحديات قائمة. فما زالت نسبة الدين الحكومي وتكاليف خدمته، أي مدفوعات الفوائد، عند مستويات مرتفعة، وقد أقرت وزارة المالية المصرية بأن ارتفاع تكاليف خدمة الدين يمثل أحد التحديات الرئيسية التي تواجه المالية العامة.

كما تجدر الإشارة إلى أن التصنيف B3، رغم ما يعكسه من تحسن، لا يزال ضمن فئة “غير الاستثماري” أو ما يُعرف بالعائد المرتفع، مما يعني أن طريق مصر نحو استعادة الثقة الكاملة لدى المستثمرين الدوليين لا يزال يحتاج إلى مزيد من الجهد والاستمرارية في الإصلاحات.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً