في وقت بلغ فيه إجمالي الدين الخارجي العالمي نحو 116.9 تريليون دولار في عام 2025، تحتل الدول الأوروبية موقعاً بارزاً على هذه الخريطة.
فالمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وهولندا تحتل جميعها المراكز الخمسة الأولى عالمياً من حيث حجم الدين الخارجي. غير أن النظر إلى الأرقام المطلقة وحدها يحجب حقيقة جوهرية: حجم الدين وعبء الدين ليسا الشيء نفسه.
وفقاً لتقرير الديون الخارجية لعام 2025 الصادر عن وزارة المالية الهندية، تصدّرت المملكة المتحدة المشهد الأوروبي بإجمالي ديون خارجية بلغ 11.02 تريليون دولار حتى نهاية 2025، محتلة المرتبة الثانية عالمياً بنسبة 9.4% من إجمالي الدين العالمي. وجاءت فرنسا في المرتبة الثالثة عالمياً بـ9.14 تريليون دولار (7.8%)، ثم ألمانيا في المرتبة الرابعة بـ7.96 تريليون دولار (6.8%)، وهولندا في المرتبة الخامسة بـ4.87 تريليون دولار (4.2%).
وتظهر لوكسمبورغ وأيرلندا أيضاً على القائمة، بديون خارجية تبلغ نحو 408.7 مليار دولار و380.8 مليار دولار على التوالي، لتحتلا المرتبتين السابعة والثامنة عالمياً. غير أن أرقام هذين البلدين تحتاج إلى قراءة خاصة: فلوكسمبورغ مركز مالي أوروبي رئيسي، وأيرلندا تستضيف المقرات الأوروبية لعدد كبير من الشركات متعددة الجنسيات، وبالتالي فإن حجم ديونها الخارجية يعكس إلى حد كبير حجم الوساطة المالية وتدفقات رؤوس أموال الشركات، وليس بالضرورة عبء الدين الحقيقي للاقتصاد المحلي.
أما إيطاليا وإسبانيا فحالتهما أقرب إلى “الدول المدينة التقليدية”. إذ بلغت الديون الخارجية لإيطاليا نحو 331.8 مليار دولار، ولإسبانيا نحو 323.9 مليار دولار، لتحتلا المرتبتين العاشرة والحادية عشرة عالمياً. وينتمي البلدان داخل منطقة اليورو إلى الاقتصادات الأثقل عبئاً من حيث الدين، لكن حجم ديونها الخارجية لا يزال أقل بكثير من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا.



