تتواصل لليوم الخامس على التوالي أزمة إضراب سائقي الشاحنات في جنوب إيطاليا احتجاجاً على الارتفاع الحاد في أسعار الديزل، والتي تتجاوز بنحو 30 بالمئة مستويات ما قبل الأزمة في الشرق الأوسط، وسط تفاقم التكاليف التشغيلية جراء انتهاء الإعفاءات الضريبية المؤقتة مطلع أكتوبر 2026.
وتركزت الاحتجاجات في أقاليم كامبانيا وصقلية وكالابريا وبوليا وبازيليكاتا وموليزي، مما أدى إلى شلل واسع في سلاسل التوريد وقطع طرق حيوية مثل الطريق السريع (A1) بين ميلانو ونابولي.
وأسفرت هذه الاحتجاجات عن تداعيات اقتصادية ولوجستية جسيمة؛ إذ قدرت جمعية التجارة بصقلية خسائر الأيام الأولى بنحو 50 مليون يورو شملت تراجع المبيعات وتلف السلع، بينما توقفت مصانع إنتاج جبن “الموزاريلا” الشهير في كامبانيا عن العمل لعدم القدرة على نقل الحليب.
كما امتدت الأزمة لتشمل نقص الإمدادات الغذائية الطازجة في المتاجر، واضطراب إمدادات وقود الطائرات في مطاري كروتوني وريدجو كالابريا، فضلاً عن تعطل خدمات جمع النفايات وتحذيرات شركات النقل من تقليص رحلات الحافلات والقطارات.
وفي استجابة حكومية للأزمة، أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير البنية التحتية والنقل، ماتيو سالفيني، عقب محادثات مع ممثلي السائقين، عن حزمة مساعدات إجمالية تقدر بنحو مليار يورو؛ تتضمن 480 مليون يورو للاسترداد الضريبي بدءاً من اليوم، و150 مليون يورو إضافية، إلى جانب 590 مليون يورو مخصصة لتجديد الأسطول ابتداءً من يناير المقبل. ورغم هذه الحزمة ورفع الحصار جزئياً في صقلية، يواصل سائقو الشاحنات في الأقاليم الأخرى إصرارهم على الاحتجاج للمطالبة بمزيد من الضمانات، في وقت شدد فيه سالفيني على رفض الإغلاقات غير القانونية مطالباً بفتح الطرق، في انتظار حسم المطالب عبر اجتماع مرتقب في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.



