أصدر بنك الجزائر تعليمة جديدة توضح كيفيات وضوابط ممارسة نشاط “التخصيم” المالي من قبل البنوك والمؤسسات المالية، والتي وقعها محافظ بنك الجزائر محند بوراي، وذلك لتطبيق أحكام النظام الصادر في أغسطس 2026 الخاص بهذا النشاط.
والتخصيم المالي هو خدمة تقدمها البنوك للشركات والتجار، حيث يقوم التاجر بيع ديونه وفواتيره المستحقة على زبائنه للبنك، ليتولى البنك دفع قيمة هذه الفواتير فوراً للتاجر (مقابل عمولة أو أجر)، مقابل أن يتولى البنك نفسه مسؤولية تحصيل الأموال من الزبائن وتحمّل مخاطر عدم السداد، مما يساعد التجار على توفير السيولة المالية السريعة لأعمالهم دون انتهاء مهل دفع الفواتير.
ووفقاً للتعليمة الجديدة، تبدأ عملية التخصيم بطلب يقدمه التاجر للبنك يتضمن بيانات زبائنه ووضعيتهم المالية. ويتعين على البنك دراسة الحالة المالية للطرفين قبل توقيع عقد مكتوب، يجب أن يتضمن تفاصيل صريحة كاسم العقد، وهويات أطرافه، وشروط الإحلال، وحقوق والتزامات كل طرف، إضافة إلى مدة العقد، وأجر البنك، والسقف المالي الأقصى للتمويل، وشروط إنهاء العقد.
كما ألزمت التعليمة التاجر بإبلاغ البنك فوراً بأي طارئ قد يؤثر على قدرة زبائنه على سداد ديونهم. وتقتصر الديون المؤهلة لهذه العملية على الفواتير التجارية الناتجة عن معاملات داخل الجزائر، حيث يتوجب تقديم كافة الوثائق والمستندات الثبوتية التي تؤكد صحة هذه الفواتير لضمان انتقال كافة الحقوق والضمانات المرتبطة بها رسمياً إلى البنك.



