كشفت اليوم السلطات الروسية ان الممر الآمن الذي يسمح بمرور السفن التي تحمل الحبوب قد تم استغلاله من اجل تنفيد عمليات حربية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية أن التحقيقات الأولية عن حادثة الهجوم على اسطول البحر الأسود, قد كشفت عن وجود شظايا لمسيرات بحرية قد تم استعمالها في العملية.
وقد عثر المختصون الروس على شظايا مسيرات بحرية و التي هاجمت سفن تابعة لأسطول البحر الأسود وسفن مدنية بالقرب من مدينة “سيفاستوبول”, حسب ما ذكر البيان.
وجاء في بيان الوزارة: “بعد صد الهجوم الإرهابي في 29 أكتوبر على السفن المسؤولة عن ضمان أمن ممر الحبوب في البحر الأسود.. تم العثور على حطام المسيرات البحرية التي استخدمها نظام كييف تحت قيادة بريطانيين”.
وتابعت الوزارة: “ولدى الفحص من قبل متخصصين من وزارة الدفاع الروسية، مع ممثلين عن الإدارات الحكومية الأخرى، تبين وجود وحدات ملاحة كندية الصنع مثبتة على تلك المسيرات البحرية. وبناء على نتائج استعادة المعلومات المقروءة من ذاكرة مستقبل الملاحة، تبين أن إطلاق المسيرات البحرية تم من الساحل بالقرب من مدينة أوديسا. وبعد ذلك، تحركت المسيرات البحرية على طول المنطقة الأمنية لـ “ممر الحبوب” ، وبعدها غيرت المسار في اتجاه قاعدة السفن الروسية في سيفاستوبول. في الوقت نفسه، تشير إحداثيات حركة إحدى المسيرات البحرية إلى نقطة الانطلاق في المنطقة البحرية للمنطقة الأمنية لـ “ممر الحبوب” في البحر الأسود.
ووفقا للخبراء، قد يشير هذا إلى أن الإطلاق تم من متن إحدى السفن المدنية “المستأجرة من قبل كييف أو رعاتها الغربيين لتصدير المنتجات الزراعية من الموانئ البحرية في أوكرانيا”.
هذا وكان الجيش الروسي قد اعلن امس السبت أنه صد هجوما بمسيرات استهدفت أسطوله في خليج “سيفاستوبول” في شبه جزيرة القرم متسببا بأضرار في إحدى السفن، وقد اتهم أوكرانيا وبريطانيا بالوقوف وراءه.
وقد اعقب هذا الهجوم اعلانا روسيا بتعليق الاتفاق بشأن صادرات الحبوب من أوكرانيا.
كما أعلن وزير الزراعة الروسي دميتري باتروشيف أن روسيا مستعدة لتزويد الدول الفقيرة بما يصل إلى 500 ألف طن من الحبوب مجانا خلال الأشهر الأربعة المقبلة.
وقال باتروشيف لقناة “روسيا-24” التلفزيونية: “بالنظر إلى أن روسيا كانت دائما ولا تزال شريكا موثوقا به، وعلى استعداد لتزويد العالم بالكمية اللازمة من الغذاء، فإن بلدنا على استعداد لتوريد ما يصل إلى 500000 طن من الحبوب إلى الدول الفقيرة مجانا في الأشهر الأربعة المقبلة. وسنفعل ذلك أيضا بالتعاون مع شريكنا الموثوق به تركيا”.

