بمشاركة أساتذة جامعيين وباحثين مختصون في مجال التراث الإسلامي من أكثر من 20 دولة ,جرت اليوم بالعاصمة الجزائر مراسم افتتاح أشغال ملتقى الجزائر الدولي “الإمام محمد بن عبد الكريم المغيلي : الحوكمة واستقرار المجتمعات الإفريقية ووحدتها”.
و في رسالة للمشاركين في الملتقى قرأها وزير الشؤون الدينية والأوقاف السيد يوسف بلمهدي، أشاد الرئيس تبون بمآثر العلامة و الامام المغيلي الذي سجل “اسمه في التاريخ كأحد العلماء الاجلاء بما قام به من ادوار بارزة في المجالات العلمية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وفي نشر الوعي والهداية خلال القرن 15 الميلادي في افريقيا العامرة”.
وسيركز المشاركون في هذا الملتقى الدولي وعلى مدار يومين على دراسة الجوانب الفكرية والسياسية والعلمية للشيخ الإمام محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني (1425-1504) وهو أحد كبار العلماء الجزائريين في القرن ال15 ميلادي والمكانة المرموقة التي كان يحظى بها داخل الوطن وخارجه في تلك الفترة خصوصا ببعض بلدان القارة الافريقية مثل مالي والنيجر ونيجيريا و بعض مواقفه التاريخية الشجاعة اتجاه قضايا مهمة برؤيته الإصلاحية الوسطية.
وسيسمح هذا اللقاء الذي تنظمه وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية والأوقاف في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى ال60 لعيد الاستقلال باحياء مسار و دور الشيخ المغيلي في نشر الإسلام في إفريقيا وإبراز قيم الحوار والتسامح التي ميزت الخطاب الديني الوسطي لهذا العالم الجزائري الذي اشتهر بالمناظرات العلمية و بالترحال في بلدان العالم الاسلامي وما وراء الصحراء الافريقية ناشرا للاسلام.
للاشارة مراسم افتتاح ملتقى الامام المغيلي تمت بقصر المؤتمرات الدولي “عبد اللطيف رحال”، حيث عرفت حضور رئيس المجلس الشعبي الوطني السيد ابراهيم بوغالي ورئيس المحكمة الدستورية السيد عمر بلحاج وأعضاء من الحكومة ومستشارين لرئيس الجمهورية، بالإضافة الى وسيط الجمهورية مجيد عمور وعميد جامع الجزائر السيد محمد المأمون القاسمي الحسني ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى وشيوخ وعلماء من الجزائر وخارجها وأحفاد الإمام المغيلي وشيوخ زوايا من الجزائر وإفريقيا وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.

