الجزائر تفضل فرنسا المنهزمة على تواجد الناتو على حدودها

لقد اعتقد الكثير ان زيارة وزير الخارجية الفرنسي لودريان كان هدفها إذابة الجليد بين الجزائر و باريس بعد الأزمة في ملف الذاكرة و المهاجرين و التأشيرة

كانت ملفات عدة على طاولة المحادثات بين وزير الخارجية الفرنسي و بين وزيرة الخارجية الجزائري و الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون و اهمها الملف الليبي و الملف المالي، إضافة إلى الرؤية الأمريكية الجديدة اتجاه المنطقة
ففي الملفين الليبي و المالي قد اعترفت فرنسا بفشلها الجلي فيهما، فالمعروف ان كل عملية كانت في شمال مالي لم يكن التنسيق بين فرنسا و الجزائر باءت بالفشل و كذلك الرؤية الخاطئة لفرنسا في ليبيا و خاصة في جنوبها الذي له تأثير مباشر على تشاد إذ هناك تكمن مصالح الكيان الصهيوني و فرنسا، فعودة نجل القدافي للحكم قد يكون مكلفا سلبا  على فرنسا و لا مناص ان تكون الجزائر هي القوة الاقليمية في المنظور الفرنسي، و لكن قاريا متحاشيا الخوض في ملف غرب المتوسط كونه يدخل في صميم أمن فرنسا القومي على الرغم ان المناورات الأخيرة التي قامت بها الجزائر مع روسيا في حدودها البحرية و المياه الاقليمية تزامن مع مناورات فرنسية أوربية في البحر المتوسط إذ اثبت الجزائر تفوقا كبيرا في آخر ما توصلت له التكنولوجيا للرادارات
و لكن ترديد كلمة التعاون الضروري من طرف لودريان له دلالته و خاصة بعد أن غير الرئيس الأمريكي طاقم ادارته المكلف بالقضايا الأفريقية أثر رفض تونس لخارطة الطريق الأمريكية التي تدخل ضمن التعاون الامني التونسي الأمريكي 2020 – 2030 و كذلك توقف المحادثات الاستراتيجية الجزائرية الأمريكية و هذا ما أعطى مساحة مناورة كبيرة للدور الصهيوني في غرب المتوسط
و ان الرؤية الأمريكية ترى من الضروري تقليص دور البعثات الاممية في المنطقة كالمينورسو و تضخيم التواجد للناتو  عوضا لها، و هذا لا يخدم الجزائر و لا حتى فرنسا
و ما دامت فرنسا سلمت للجزائر الملفين الليبي و المالي و أقرت بالدور الأقليمي للجزائر قاريا تريد أن تكون في الصف الثاني حفاظا على مصالحها، الجزائر تفضل فرنسا المنهزمة على تواجد الناتو على حدودها مباشرة.
تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً