حقيقة مرة، هناك فرق كبير بين الوتيرة التي تسير بها الجزائر على الساحتان الخارجية و الداخلية ، المنظومة المعنية بالدبلوماسية ليست نفسها تلك التي تسير يوميات المواطن، الجسر المعني بتحويل الديناميكية الناتجة من مكاسب و عائدات ايا كانت عن المنظومة الأولى و تحويلها إلى ثروة في الداخل، عاطل او بالأحرى غير قادر على ذلك ،البرلمان بغرفتيه، الحكومة، (الإدارة ،المجالس…).
الكل معني بأمور إلا تلك التي تصب حسب “الاستندارات” الدولية و التي بوسعها تصويب الأمور وتحيينها، فيما يخص الحوكمة و تحسين النمط المعيشي للمواطن، بتفاوت بين القطاعات طبعا، العوامل التي تفتقد حاليا في الموارد البشرية معروفة تحت مضلة الموالاة و التوازنات، ولو كانت على حدى فهي معضلة و أن اجتمعت فهي الطامة الكبرى :الكفاءة، النزاهة، الانضباط، ثقافة الدولة، المعرفة بدوالبب المنظومات.
الحلقة المفقودة ليست الحلول و السياسات التي وجب انتهاجها ولا القوانين بل الموارد البشرية الموظفة ، النتيجة تحت صقف انعدام التنظيم الرقابة و الردع، حسن الاختيار وانعدام التخطيط و الاستشراف معروفة. و ما غلاء الأغراض الا عينة، و للشعب أيضا نصيبه في النتيجة، اختياراته في الاستحقاقات اسردت برلمان و مجالس ضعيفة لا تغني و لا تسمن أبقت الحال يراوح مكانه .
بقلم : حتو امين

