تراجع الدولار وسط تكهنات بإعادة تقييم العملات الآسيوية

شهد الدولار الأميركي تراجعًا لافتًا مع بداية الأسبوع، مدفوعًا بارتفاع مفاجئ للعملات الآسيوية، خصوصًا الدولار التايواني الذي سجّل صعودًا بأكثر من (3%) مقابل الدولار، ليواصل موجة ارتفاع غير مسبوقة بدأت الجمعة الماضية بنسبة (4.4%)، وهي الأكبر على الإطلاق. هذا الصعود وضع العملة التايوانية قرب أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات.

تزامنًا مع ذلك، ارتفعت أيضًا عملات إقليمية أخرى مثل الين الياباني الذي صعد إلى (144.3)، والدولار الأسترالي الذي بلغ أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر عند (0.6473). هذا التوجه أعاد إحياء التكهنات بأن بعض الدول الآسيوية قد تكون بصدد إعادة تقييم عملاتها بدافع من ضغوط أميركية ضمن مفاوضات تجارية غير معلنة.

ورغم نفي البنك المركزي التايواني وجود ضغوط مباشرة من البيت الأبيض، إلا أن مصادر مالية محلية ألمحت إلى أن السماح بتدفق “الأموال الساخنة” نحو البلاد يأتي في سياق استجابة غير مباشرة لمطالب أميركية.

في المقابل، واصلت العملة الصينية اليوان تسجيل مكاسب في السوق الخارجية، لتبلغ (7.1879) للدولار، قبل أن تعود إلى (7.2043). ويرى محللون أن بكين قد تكون بدورها منفتحة على تقوية اليوان في حال حصول تقارب فعلي في المحادثات مع واشنطن، رغم استمرار تباعد المواقف بشأن الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها الإدارة الأميركية.

في الداخل الأميركي، فشل الدولار في تحقيق مكاسب مستدامة رغم تقرير الوظائف القوي لشهر مارس، ويترقب المستثمرون نتائج اجتماع الفيدرالي هذا الأسبوع، وسط تراجع رهانات الأسواق على خفض قريب لأسعار الفائدة.

في أوروبا، شهدت اليورو والجنيه الإسترليني بعض التحسن، بينما بقيت الفرنك السويسري مستقرة رغم تراجع التضخم، ما يعزز احتمال خفض الفائدة مجددًا في يونيو، وربما العودة إلى معدلات

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً