في مناسبة إحياء اليوم الوطني للذاكرة المرتبط بمجازر 8 ماي 1945، جددت الجزائر تمسكها بمبادئ الوفاء لرسالة الشهداء، معتبرة هذه الذكرى محطة رمزية لتعزيز وحدة الصف وحماية السيادة. مدير المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة، عبد العزيز مجاهد، أوضح في منتدى الإذاعة الجزائرية أن تلك المجازر كانت بمثابة الشرارة الأولى التي قادت نحو الكفاح المنظم، بدءًا من تأسيس المنظمة الخاصة سنة 1947، وصولاً إلى تفجير ثورة نوفمبر التي توجت بالاستقلال.
و خلال استضافته بـ “منتدى الأولى” للإذاعة الجزائرية, أوضح مجاهد أن إحياء اليوم الوطني للذاكرة, المرتبط بالمجازر الرهيبة التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين ذات 8 ماي 1945, هو “محطة لتجديد الالتزام بالوفاء لرسالة الشهداء واستذكار اهمية حشد الهمم وتوحيد الصف لحماية الوطن وصون مكتسباته أمام التحديات الارهنة”.
في السياق ذاته، شدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة، محمد عمرون، على أن التمسك بالذاكرة الوطنية هو واجب أخلاقي وسياسي، مؤكداً أن هذه الذكرى تمنح الجزائريين دفعة معنوية لمواصلة مشروع البناء الوطني وصون الوحدة. كما أشار إلى المسعى الجزائري لإقرار مشروع قانون تجريم الاستعمار على المستوى الإفريقي، بالتنسيق مع دولة غانا، من أجل تحقيق اعتراف وتعويض عادل للقارة.
و أجمع المتدخلون على أن تصحيح العلاقات التاريخية مع الدول الاستعمارية لا يمكن أن يتحقق دون اعتراف بالجرائم المرتكبة، مؤكدين أن الجزائر لن تتساهل مع محاولات التعتيم أو الالتفاف على الحقيقة، في ظل سعيها لمواجهة كافة أشكال الاستعمار الجديد.
المصدر: الإذاعة الجزائرية

