مستشار سابق لشيراك…”ماكرون هو من يُبقي صنْصال في السجن”

تحت عنوان “المستشار السابق لشيراك: ماكرون هو من يُبقي صنْصال في السجن”، تطرّق موقع “ألجيري باتريوتيك” إلى التصريحات اللافتة التي أدلى بها إروان دافو، المستشار السابق للرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، والتي حمّل فيها بشكل مباشر الرئيس إيمانويل ماكرون مسؤولية استمرار اعتقال الكاتب بوعلام صنصال في الجزائر.

ووفقًا لما نقله الموقع، اعتبر دافو أن “قضية صنصال” تحوّلت إلى ورقة عبثت بها النخبة السياسية والإعلامية الفرنسية بطريقة غير مسؤولة، ما ساهم في تعقيدها بدل الدفع نحو حلّها. وأكد أن الضغط الإعلامي والنيابي الممارس على الجزائر تحت غطاء الدفاع عن حرية التعبير لم يكن سوى تصرف استعلائي مغلّف بمنطق استعماري مرفوض، مشيرًا إلى أن هذه المقاربة لم تُنتج سوى المزيد من التصلّب في المواقف.

وشدد دافو، في ذات السياق، على أن الجزائر تتعامل مع صنصال باعتباره مواطنًا جزائريًا متّهمًا بالإخلال بوحدة البلاد، وليس كأديب يتم النظر إليه من زاوية فنية فقط، مؤكدًا أن تدخل الإليزيه أتى بنتائج عكسية. كما لم يتردد في توجيه انتقادات لاذعة إلى أداء ماكرون الدبلوماسي، واصفًا إياه بـ”الكارثي”، وداعيًا إلى عودة فرنسا إلى نهج دبلوماسي أكثر اتزانًا وانسجامًا مع القانون الدولي، كما كان الحال في عهد شيراك.
“بالنسبة للجزائر، سَنْسال جزائري فقط. واعتقاله يستند إلى اتهام بمساسه بالسلامة الترابية للبلاد، وليس بسبب كتبه”، مصححًا بذلك ما اعتبره فهمًا خاطئًا لسبب سجنه.

كما انتقد دافو بشدة الأسلوب الاستعلائي الذي اعتمدته بعض الجهات الفرنسية، مشيرًا إلى أن هذه الجهات نفسها “تتودد لنتنياهو وتتجاهل جرائم إسرائيل في غزة”، في مفارقة تفضح ازدواجية المعايير الفرنسية. وختم بالقول إن “ماكرون دمّر السياسة الخارجية الفرنسية”، داعيًا إلى استعادة دبلوماسية متزنة لا تُملى من المنابر الإعلامية.

وختم بالقول: “في عهد جاك شيراك، كانت فرنسا تتبنى موقفًا متوازنًا، ينسجم مع القانون الدولي والقيم التي نحملها”.

و للاشارة أصدرت محكمة الاستئناف الجزائرية حكمًا نهائيًا بالسجن خمس سنوات نافذة ضد الكاتب بوعلام صنصال، في جلسة عقدت بتاريخ 1 جويلية 2025، بعد تأييدها للحكم الابتدائي الصادر في 27 مارس من نفس السنة. وجاء هذا الحكم على خلفية اتهامه بـ”المساس بوحدة الوطن” والترويج لأفكار تهدد السلامة الترابية للدولة. وبإعلان صنصال عدم الطعن في القرار أمام المحكمة العليا، أصبح الحكم نهائيًا ونافذًا. وقد أثارت هذه القضية تفاعلًا واسعًا، محليًا ودوليًا.

وكانت العدالة الجزائرية قد أصدرت حكمٌh قضائيا نهائي أمام محكمة الاستئناف في ولاية تيزي وزو بحق الصحفي الفرنسي كريستوف غليز بتاريخ 29 جوان 2025، يقضي بسجنه 7 سنوات نافذة بتهم تشمل “تمجيد الإرهاب” و”المساس بالمصلحة الوطنية” و”حيازة منشورات بهدف الدعوة للإرهاب”وأعلن نيتهم تقديم استئناف، فيما أعربت الخارجية الفرنسية عن “أسفها الشديد” لهذا الحكم، معتبرة أن قضية غليز “لاتزال موضع متابعة” وتطالب بإعادة النظر فيه.

سلّط مقال نشره موقع ألجيري باتريوتيك الضوء على أبعاد غير تقليدية في قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، مشيرًا إلى احتمال ارتباط نشاطه بما وصفه بـ”مهام استخباراتية” تحت غطاء العمل الإعلامي. وأكد التقرير أن الاهتمام المفاجئ لنشر مادة صحفية عن نادي شبيبة القبائل، الذي لم يحقق إنجازات رياضية بارزة منذ سنوات، يثير الشكوك حول الدوافع الحقيقية وراء تواجده في الجزائر، خصوصًا في منطقة تيزي وزو المعروفة بحساسيتها الأمنية.

ووفقًا للمقال، فإن توقيف غليز جاء بعد متابعة أمنية دقيقة أفضت إلى جمع “أدلة دامغة” تربطه بمحاولات اقتراب من جماعات مصنفة إرهابية مثل “الماك”، مع الإشارة إلى سجل المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية (DGSE) في استغلال الصحفيين كواجهة لعمليات استخباراتية في المنطقة. التقرير ألمح أيضًا إلى أن قضية غليز ليست معزولة، بل تندرج ضمن نمط أوسع من التحركات الفرنسية التي تستغل النقابات، والإعلام، والمنظمات غير الحكومية كأدوات لاختراق المجتمعات المستهدفة، تمامًا كما حدث في إيران عام 2022، حين اتُهم ناشطان فرنسيان بالتجسس تحت غطاء العمل النقابي.

الوسوم:
تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً