موجة خفض أسعار الفائدة العالمية…تحفيز اقتصادي مع مخاطر محتملة

شهدت الأشهر الأخيرة تحولات مهمة في سياسة البنوك المركزية الكبرى، حيث دخلت موجة جديدة من خفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد العالمي في ظل مؤشرات تباطؤ النمو وارتفاع نسب البطالة.

في 7 أغسطس 2025، قام بنك إنجلترا بتخفيض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، خطوة وصفها المحللون بـ”التخفيض المحافظ” لكنها حملت دعمًا قويًا للجنيه الإسترليني. بعد أيام قليلة، أعلن البنك الاحتياطي الأسترالي عزمه خفض سعر الفائدة أيضًا 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.60%، وذلك في اجتماعه المقرر بتاريخ 12 أغسطس، مع توقعات بخفض إضافي في الربع الأخير من العام قد ينزل بالسعر إلى 3.35%.

أما في الولايات المتحدة، فقد أثار ترشيح ستيفن ميران كعضو مؤقت في مجلس الاحتياطي الفيدرالي توقعات متزايدة بتخفيضات فائدة متتابعة خلال الأشهر المقبلة، في محاولة لمواجهة تباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة.

و في استراليا يتجه البنك الاحتياطي إلى خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.60% في اجتماع 12 أوت ، وفقًا لاستطلاع آراء اقتصاديين أجرته رويترز. يأتي هذا القرار بعد تراجع معدل التضخم إلى 2.1% في الربع الثاني، وهو أدنى مستوى منذ نحو أربع سنوات وقريب من الحد الأدنى للنطاق المستهدف بين 2% و3%.

و يهدف هذا الاتجاه إلى تخفيف تكلفة الاقتراض وتحفيز الإنفاق والاستثمار، خاصة مع تراجع التضخم إلى مستويات مقبولة في بعض الاقتصادات الكبرى.

ومع ذلك، تحمل موجة خفض الفائدة مخاطر، من بينها احتمالية زيادة الضغوط التضخمية مستقبلاً، ورفع مستويات المديونية، مما قد يفاقم من تقلبات الأسواق المالية ويخلق تحديات للاستقرار الاقتصادي.

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً