أثارت تقارير إعلامية عبرية جدلاً واسعًا بعد تداول أخبار عن تنفيذ “إسرائيل” عملية عسكرية في العاصمة القطرية الدوحة، أُطلق عليها اسم “يوم الحساب”، وذكرت الصحف العبرية أن العملية جرت بالتنسيق مع دول أخرى، دون الكشف عن هويتها أو طبيعة هذا التنسيق. الهدف المعلن كان استهداف قيادات من حركة حماس.
وفق ما نقلته القناة “12” العبرية، حلّقت طائرات تجسس أميركية وبريطانية في أجواء المنطقة قبيل الهجوم، ما يثير تساؤلات حول احتمال وجود تنسيق استخباراتي مسبق، دون تأكيد رسمي من أي من العواصم المعنية. هذه المعطيات أضافت بعدًا جديدًا للنقاش حول الأطراف التي قد تكون شاركت بشكل غير مباشر في العملية، وخصوصًا الدور المحتمل لبريطانيا.
وبحسب وسائل الإعلام العبرية، نفذت عشر طائرات حربية “إسرائيلية” الضربة من على بعد نحو 1800 كيلومتر، مستخدمة 12 صاروخًا دقيقًا. هذا التباين بين التصريحات الرسمية ووسائل الإعلام يطرح تساؤلات حول إمكانية وجود دعم لوجستي أو استخباراتي من أطراف إقليمية أو غربية، سمح للطائرات الإسرائيلية بتنفيذ العملية على هذه المسافة الكبيرة. ويرى مراقبون أن مجرد الإشارة إلى “تنسيق” مع دول أخرى قد تعكس معلومات حساسة لم تُعلن عنها إسرائيل رسميًا، مع الأخذ بعين الاعتبار حساسية الحدث وخطورته على العلاقات الدبلوماسية في المنطقة.
و افادت ناشطون عن تواجد طائرات KC-46 الأميركية وطائرات Airbus KC3 البريطانية تحلق في الأجواء فوق الأجواء القطرية منذ صباح اليوم ، ما يشير إلى احتمال وجود تنسيق استخباراتي مسبق بين إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا.
; و نشر الناشطون صور قالوا انها لموقع Flightsradar تظهر تواجد طائرات KC-46 الأميركية وAirbus KC3 البريطانية في الأجواء القطرية صباح يوم تنفيذ الهجوم الإسرائيلي على الدوحة.
من جانبها، دانت قطر الهجوم وأكدت أنها لن تتهاون مع أي عمل يستهدف أمن وسيادة البلاد، فيما أفادت وسائل إعلام بسقوط قتلى وإصابات نتيجة الغارة. ونقلت تقارير عن استهداف قيادات من حركة حماس، بينهم خليل الحية وزاهر جبارين، مع تأكيد بعض المصادر على نجاة وفد حماس المفاوض من محاولة الاغتيال.
و تمتلك بريطانيا عدة قواعد ومرافق عسكرية استراتيجية في الشرق الأوسط، تُستخدم لأغراض مراقبة الأوضاع الأمنية والإقليمية، والتنسيق الاستخباراتي مع الحلفاء. أبرز هذه القواعد تقع في سلطنة عمان وقطر والإمارات، حيث توفر نقاط انطلاق للطائرات البحرية والجوية وطائرات التجسس، وتسهّل عمليات التدريب المشتركة والمراقبة البحرية والجوية. وتُبرز هذه القواعد الدور البريطاني الإقليمي في دعم التحالفات الغربية، والمشاركة غير المباشرة في عمليات مراقبة أو تنسيق استخباراتي، وهو ما يجعل وجودها محط اهتمام عند دراسة أي تدخل أمني أو عسكري في المنطقة.
يبقى السؤال الأبرز: إلى أي مدى كانت بريطانيا مشاركة، سواء عبر التنسيق الاستخباراتي أو المراقبة الجوية، في هذه العملية؟ رغم تحفّظ الأطراف المعنية عن الإدلاء بتصريحات رسمية، فإن هذه التساؤلات ستظل محور متابعة دقيقة في الأيام القادمة، خصوصًا مع حساسية الدور الغربي في النزاعات الإقليمية.

