مجلة “الجيش”…حملات التشويه لا توقف إرادة الجزائر في حماية شبابها

تطرقت مجلة “الجيش”، في عددها لشهر سبتمبر، إلى واقعة هجرة سبعة أطفال قصر سرا مطلع شهر سبتمبر 2025 من الجزائر العاصمة، مشيرة إلى أن هذه الحادثة استُغلت من بعض وسائل الإعلام المعادية لتشويه صورة الجزائر وإظهارها بمظهر دولة غير قادرة على حماية شبابها. وتؤكد المجلة أن هذا التصرف المعزول لا يعكس الواقع الفعلي، وأن بلادنا تولي اهتمامًا استثنائيًا بالشباب من خلال دعمهم اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، وتكريس دورهم في مختلف المؤسسات الوطنية، بهدف تمكينهم من المساهمة الفاعلة في مسيرة البناء الوطني واستكمال مسار الجزائر الجديدة.

تشكل ظاهرة الهجرة غير الشرعية إحدى أبرز الظواهر العالمية في العقد الأخير، إذ لم تعد مرتبطة ببلد بعينه، بل أصبحت واقعًا دوليًا متشابكًا تتداخل فيه الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والسياسية. ومن هذا المنظور، عملت السلطات العليا في الجزائر على وضع الشباب في طليعة اهتماماتها، وتعزيز مكانتهم من خلال تكريس دورهم وتمكينهم ومرافقتهم في مختلف المجالات، سواء عبر التعليم، أو التكوين المهني، أو دعم المبادرات الاقتصادية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وصولًا إلى تطوير ريادة الأعمال والابتكار.

وفي هذا السياق، حاولت بعض الأطراف استغلال الحادثة لتقديم صورة مغلوطة عن الجزائر أمام الرأي العام الوطني والدولي، من خلال حملات تضليلية تهدف إلى التشكيك في جهود الدولة وتمكين الشباب. إلا أن الواقع يكشف زيف هذه الادعاءات، حيث أن الأطفال المعنيين ما زالوا في مقاعد الدراسة، وأن دوافع تصرفهم ترتبط بعوامل اجتماعية وأسرية وليس بالضرورة انعكاسًا للوضع العام في البلاد.

يُضاف إلى ذلك أن السلطات الجزائرية عملت على إدماج الشباب في الشأن العام، من خلال تعزيز مشاركتهم في المؤسسات الحكومية والهيئات الاستشارية، وإزالة العوائق التي تحول دون انخراطهم في الحياة السياسية والمدنية، بما يتيح ظهور نخبة شبابية متحررة، قادرة على المساهمة بفعالية في صنع القرار والمشاركة في مسار التنمية الوطنية. كما امتد الاهتمام بالشباب إلى دعم مشاريعهم الاقتصادية، بما في ذلك منح البطالة، وتطوير أنظمة تمويل ومرافقة المؤسسات الناشئة، وإنشاء نظام المقاول الذاتي، وتشجيع الابتكار والمبادرات الصغيرة.

وتبرز هذه الجهود في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وإعداد الشباب لمواجهة تحديات المستقبل، سواء في المجال الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي. فالجزائر، كما تؤكد مجلة “الجيش”، تسير بخطى ثابتة على نهج النهضة والنماء، مستندة إلى إرادة شعبها وجيشها ومؤسساتها القوية، مع الحرص على تمكين الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو البناء والتقدم، بما يضمن استقرار البلاد وتعزيز مكانتها الدولية.

إن الضجة الإعلامية المصاحبة للحادثة المعزولة هي زوبعة في فنجان، تعكس الحقد الدفين الذي تكنه بعض الأطراف للجزائر، والتي لا يروق لها التحول الإيجابي الذي تشهده بلادنا في مختلف المجالات. وفي المقابل، تؤكد المجلة أن القيادة العليا للبلاد ماضية في تعزيز جسور التواصل بين الدولة والشباب، واستثمار قدراتهم في خدمة الوطن، بما يضمن إفشال كافة المخططات التي تستهدف كبح مسيرة الجزائر المزدهرة بشعبها وجيشها ومؤسساتها.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً