ستكون ،الجزائر غدًا على موعد مع حدث ثقافي بارز في مجال السينما، حيث تنطلق من باتنة فعاليات مهرجان “إيمدغاسن السينمائي الدولي” في طبعته الخامسة. هذا الموعد الذي بات محطة دولية هامة يجمع بين عبق التاريخ ووهج الفن السابع، يُنتظر أن يستقطب حضورًا عالميًا لافتًا من مبدعين، نقاد، ومخرجين، ليؤكد مجددًا مكانة الجزائر كجسر ثقافي مفتوح على العالم.
الحدث الثقافي “إيمدغاسن السينمائي” قد تحول الى موعد دولي بارز يجمع نخبة من صناع السينما والمبدعين من مختلف القارات، جامعًا بين سحر الفن السابع وعمق التاريخ الجزائري.
يستمد المهرجان اسمه من الضريح النوميدي الملكي “إيمدغاسن”، كرمز لجذور حضارية ضاربة في القدم، ويكرّس هذه الدورة للاحتفاء بالبعد الثوري للسينما الجزائرية من خلال تكريم فيلم “ريح الأوراس” (1966) للمخرج محمد لخضر حمينة، الذي فتح أمام الجزائر آفاق الاعتراف الدولي بعد تتويجه في مهرجان “كان”.
و يضم برنامج الطبعته الخامسة. عروضًا ومنافسات في مجالات الأفلام الروائية القصيرة، الوثائقية، أفلام التحريك وأفلام الأطفال وذوي الهمم، إضافة إلى نافذة خاصة على السينما الهندية تحت شعار “بوليوود في إيمدغاسن”. أكثر من 50 فيلمًا من 27 دولة، من بينها إيطاليا وإسبانيا والولايات المتحدة والهند والصين وجنوب إفريقيا، تجعل من هذا الملتقى فضاءً للتنوع الثقافي والتبادل الإبداعي.
كما يحضر المهرجان نجوم بارزون من العالم العربي والدولي مثل سلوم حداد، وائل شرف، روعة ياسين، والمطربة الجزائرية عايدة عبابسة، إضافة إلى مشاركة الروائي الجزائري الكبير واسيني الأعرج في ندوات فكرية تجمع بين الأدب والسينما.
بهذا الزخم الدولي والحضور النوعي، يرسخ مهرجان إيمدغاسن موقعه كأحد أهم المواعيد الثقافية العالمية في الجزائر، جامعًا بين ذاكرة الأمة وبصمة الإبداع الإنساني.

