أعلنت إسبانيا عن تحوّل بارز في موقفها من الحرب على غزة، حيث أقرّت الحكومة برئاسة بيدرو سانشيز مرسومًا ملكيًا جديدًا يحوّل الإجراءات المؤقتة ضد الكيان الصهيوني إلى تدابير قانونية ودائمة. ويشمل القرار، الصادر مطلع سبتمبر 2025، حظرًا شاملًا على بيع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إضافة إلى منع مرور السفن المحمّلة بالأسلحة أو الوقود عبر الموانئ الإسبانية، ومنع الطائرات الحكومية التي تنقل مواد دفاعية من دخول الأجواء الإسبانية.
كما نصّ المرسوم على منع دخول الأراضي الإسبانية لكل شخص متورط في جرائم حرب أو انتهاكات لحقوق الإنسان في غزة، إلى جانب حظر استيراد منتجات المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية وغزة. وفي السياق نفسه، قلّصت مدريد خدماتها القنصلية للمواطنين الإسبان المقيمين في هذه المستوطنات، لتقتصر على المساعدة القانونية الأساسية فقط.
في المقابل، أعلنت الحكومة الإسبانية عن تعزيز دعمها للسلطة الفلسطينية من خلال مشاريع تعاون في مجالات الزراعة والصحة والأمن الغذائي، إضافة إلى زيادة عدد موظفيها في بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة معبر رفح. كما قررت مدريد زيادة مساهمتها في وكالة الأونروا بـ10 ملايين يورو إضافية، ورفع حجم المساعدات الإنسانية الموجهة لغزة إلى 150 مليون يورو بحلول 2026.
هذا القرار الإسباني يعكس رغبة مدريد في اتباع نهج مغاير لبعض الدول الأوروبية المتحفّظة، عبر الجمع بين الضغط السياسي والاقتصادي على الاحتلال الإسرائيلي، وتكثيف الدعم المباشر للفلسطينيين.
المصدر: إذاعة الجزائر الدولية

