أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن الجزائر تعيش اليوم مرحلة جديدة من التنمية، تتجلى نتائجها الإيجابية في المشاريع الكبرى والبرامج المكثفة في مجالات السكن، البنية التحتية، الصحة، التعليم، والرعاية الاجتماعية. جاء ذلك خلال ندوة بمناسبة الإطلاق الرسمي لبرنامج “دعم التنمية المحلية المندمجة – أديل” بالعاصمة الجزائرية.
وأشار الوزير إلى أن هذه المرحلة الجديدة تعكس تحولات اقتصادية واجتماعية ملموسة، بفضل برامج الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، التي تهدف إلى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متكاملة ومستدامة على المستوى المحلي، مما جعل المواطن يتبوأ موقعًا محوريًا في هذه الاستراتيجية.
وأوضح سعيود أن الموارد المالية الضخمة التي تم تخصيصها من ميزانية الدولة والجماعات المحلية، إضافة إلى صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، ساعدت على إطلاق وتنفيذ مشاريع تنموية شملت جميع البلديات دون استثناء. كما أتاح هذا التوجه تنفيذ مشاريع ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وثقافية بمشاركة المجتمع المدني، ما ساهم في تنويع القدرات الاقتصادية للجماعات المحلية وتعزيز مساهمتها في خلق الثروة ومناصب الشغل، خاصة في البلديات ذات الإمكانيات المحدودة.
وأكد الوزير على أهمية تعزيز قدرات الجماعات المحلية لدعم تنفيذ الرؤية الاقتصادية الجديدة، من خلال إصلاح شامل لقوانين الولاية والبلدية وتكريس أسس اللامركزية، إضافة إلى اعتماد أنماط مبتكرة لتسيير الشأن العمومي المحلي من قبل المجالس المنتخبة، وتشجيع التعاون بين الجماعات المحلية لضمان تعاضد الموارد المادية والمالية.
وبخصوص برنامج “أديل”، أوضح الوزير أن البرنامج يأتي بشراكة ثلاثية بين وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، والاتحاد الأوروبي، وهولندا، ويستهدف 12 بلدية موزعة على ولايات بسكرة، تبسة، تيارت، ومستغانم. كما يسعى البرنامج إلى تعزيز القدرات المؤسساتية والبشرية للبلديات، ويمثل إضافة نوعية للمكتسبات السابقة في برامج التعاون مع الاتحاد الأوروبي، مع التركيز على استمرارية المشاريع وتوفير مناصب الشغل المستدامة كركيزة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية.
