أطلقت عدة دول أفريقية نظام مدفوعات رقمي جديد يتيح تسوية الصفقات التجارية بالعملات المحلية، في خطوة تهدف إلى تقليص تكاليف المعاملات وتعزيز التجارة البينية. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود القارة لتعزيز التكامل الاقتصادي والابتعاد عن الاعتماد على العملات الأجنبية الصعبة مثل الدولار الأمريكي، ما يمهد الطريق أمام الشركات، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة، لتسهيل عملياتها المالية عبر الحدود بطريقة أكثر أمانًا وفعالية.
و أعلنت السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) اليوم الخميس عن إطلاق نظام مدفوعات رقمي يهدف إلى خفض تكاليف المعاملات التجارية بين الدول الأعضاء من خلال تسوية الصفقات بالعملات المحلية، بدل الاعتماد على العملات الأجنبية الصعبة مثل الدولار الأمريكي.
وتضم الكوميسا 21 دولة، بينها مصر وكينيا وإثيوبيا، وتسعى من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز التجارة البينية في القارة الإفريقية وتسهيل العمليات المالية عبر الحدود. وأوضح البيان أن المنصة الجديدة، المسماة منصة مدفوعات التجزئة الرقمية، ستبدأ تجاربها بين مالاوي وزامبيا، بالشراكة مع اثنين من مقدمي الخدمات المالية الرقمية وشركة لتداول العملات الأجنبية، دون الكشف عن أسمائهم.
وأكد وزير التجارة الكيني لي كنيانجوي أن المبادرة تمثل نقلة نوعية، حيث يمكن لأول مرة تسوية التجارة عبر الحدود داخل الكوميسا مباشرة بالعملات المحلية. وأضاف أن المشروع يستهدف بشكل خاص الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والتي تمثل نحو 80% من الأعمال و60% من قوة العمل في الدول الأعضاء، وكانت تواجه سابقًا أنظمة مدفوعات معقدة وغير آمنة ومكلفة عند التعامل عبر الحدود.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من جهود أوسع لتعزيز تكامل الأسواق الإفريقية وتسهيل حركة الأموال والتجارة بين الدول الأعضاء، ما قد يساهم في زيادة الاستثمارات ودعم النمو الاقتصادي المحلي.

