طريق التنمية العراقي…سكّة جديدة من الفاو إلى أوروبا

يستعد العراق لإطلاق واحد من أضخم مشاريعه الاستراتيجية في العقود الأخيرة، يتمثل في ربط ميناء الفاو الكبير جنوب البلاد بتركيا ومنها إلى أوروبا، ضمن مشروع تبلغ قيمته نحو (17 مليار دولار)، ويُتوقّع أن يُحدث تحولًا جذريًا في خريطة النقل والتجارة الإقليمية والدولية.

المشروع المعروف باسم “طريق التنمية” يمتد على مسافة تقارب 1,200 كيلومتر، ويضم شبكة مزدوجة من السكك الحديدية والطرق السريعة، ستربط تسع محافظات عراقية من الجنوب إلى الشمال. وقد حُددت سرعات القطارات بنحو 300 كلم/ساعة للركاب و140 كلم/ساعة للبضائع، بينما تصل القدرة الاستيعابية للمشروع إلى (3.5 مليون حاوية) و**(22 مليون طن)** من البضائع سنويًا في مرحلته الأولى، مع قابلية الرفع إلى الضعف مستقبلاً.

تبلغ حصة السكك الحديدية في مشروع “طريق التنمية”  العراقي نحو 10.5 مليار دولار من التكلفة الإجمالية، فيما تُقدّر كلفة الطرق السريعة بحوالي 6.5 مليار دولار، على أن يُنفّذ المشروع على ثلاث مراحل تنتهي بحلول عام 2050. وسيتم ربط الطريق بمراكز صناعية ومحطات طاقة ومرافق لوجستية، بما يعزّز التكامل الاقتصادي بين العراق وتركيا وأوروبا.

ويهدف المشروع إلى تحويل العراق إلى ممر تجاري عالمي يختصر المسافات بين آسيا وأوروبا، ويمنح البلاد موقعًا محوريًا في منظومة النقل الدولية. غير أن التحديات تبقى قائمة، خصوصًا ما يتعلق بتمويل المراحل المقبلة، وإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق الشمالية، وضمان الاستقرار الإداري للمشروع.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً