أُعلن اليوم، 8 أكتوبر 2025، عن فوز العالم الفلسطيني الأصل عمر مونس ياغي (Omar Mins Yaghi) بجائزة نوبل في الكيمياء، تقديرًا لإسهاماته الرائدة في تطوير الهياكل المعدنية العضوية (MOFs) وتطبيقاتها في تخزين الغازات وتحفيز التفاعلات الكيميائية. ويُعد ياغي من أبرز العلماء العرب الذين تركوا بصمة واضحة في البحث العلمي العالمي، بفضل أعماله التي أحدثت نقلة نوعية في مجالات الكيمياء التطبيقية والطاقة النظيفة.
ويأتي هذا التتويج ليُضيف صفحة جديدة إلى سجلّ الحضور العربي في جوائز نوبل، ذلك الحضور الذي ظلّ محدودًا في العدد لكنه مؤثر في الأثر. فمنذ تأسيس الجائزة قبل أكثر من قرن، لم يتجاوز عدد الفائزين العرب بها سبعة أسماء فقط، غير أن كل واحد منهم مثّل علامة فارقة في مجاله.
وكان لمصر النصيب الأكبر من هذه الجوائز، إذ نالت أربعًا منها في مجالات متعددة، ما يعكس عمق حضورها الثقافي والعلمي في العالم العربي. فقد فاز الرئيس الراحل أنور السادات (1978) بجائزة نوبل للسلام عقب توقيعه اتفاقية كامب ديفيد، بينما نال الروائي نجيب محفوظ (1988) الجائزة في الأدب، تتويجًا لمسيرته التي أسست لحداثة السرد العربي. وفي مجال العلوم، حصد العالم أحمد زويل (1999) جائزة نوبل في الكيمياء عن اكتشافه تقنية الفيمتوثانية، التي غيّرت فهم العلماء للتفاعلات الجزيئية، فيما نال الدكتور محمد البرادعي (2005) الجائزة ذاتها في فئة السلام تقديرًا لجهوده في الحد من انتشار الأسلحة النووية.
أما الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات (1994)، فكان أحد الحاصلين على نوبل للسلام بعد توقيع اتفاق أوسلو، لتتبعه الناشطة اليمنية توكل كرمان (2011) التي أصبحت أول امرأة عربية تفوز بالجائزة، تكريمًا لنضالها من أجل حقوق المرأة والديمقراطية في اليمن.
وبفوز العالم عمر مونس ياغي (2025)، يُضاف اسم عربي جديد إلى قائمة المكرّمين بجائزة نوبل، في لحظة تعيد التذكير بقدرة العقل العربي على الإسهام في صناعة المعرفة الإنسانية، كلما توفّرت له بيئة البحث والحرية والخيال العلمي.

