صادق مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الاثنين 10 نوفمبر 2025 على تسوية من شأنها أن تنهي أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، بعد أسابيع من الجمود الذي أدى إلى تعطيل مساعدات غذائية لملايين المواطنين وترك مئات الآلاف من موظفي الحكومة دون رواتب، كما أثّر على حركة الطيران.
وجاءت الموافقة على إنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ أمريكا بأغلبية 60 صوتًا مقابل 40، بدعم من غالبية الجمهوريين في المجلس وثمانية من الديمقراطيين الذين حاولوا ربط تمويل الحكومة بمخصصات الرعاية الصحية المقررة أن تنتهي في نهاية العام، لكن دون جدوى. وبينما يمهّد الاتفاق الطريق للتصويت على تلك المخصصات في ديسمبر/كانون الأول، فإنه لا يضمن استمرارها.
وسيتيح الاتفاق إعادة تمويل الوكالات الاتحادية التي توقفت في الأول من أكتوبر، ويوقف أي حملة لتقليص القوى العاملة الاتحادية، مع منع تسريح الموظفين حتى 30 يناير/كانون الثاني 2026.
وينتقل الاتفاق الآن إلى مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، حيث أعلن رئيس المجلس مايك جونسون أنه يعتزم المصادقة عليه يوم الأربعاء 12 نوفمبر وإرساله للرئيس دونالد ترامب للتوقيع ليصبح قانونًا. ووصف ترامب الاتفاق بأنه “جيد للغاية”.
ويمثل هذا الاتفاق تمديدًا للتمويل حتى 30 جانفي 2026، مع إبقاء الحكومة الاتحادية على مسار الإنفاق السنوي البالغ حوالي 1.8 تريليون دولار ضمن ديون عامة تبلغ نحو 38 تريليون دولار.
ويأتي هذا الإنجاز بعد أسبوع من انتصارات الديمقراطيين في انتخابات نيوجيرزي وفرجينيا، وانتخاب مرشح اشتراكي ديمقراطي رئيسًا لبلدية نيويورك، ما أثار مخاوف بعض الديمقراطيين حول عدم ضمان تمرير تمديد إعانات التأمين الصحي.
وقال السناتور الديمقراطي ديك ديربن من إلينوي، الرجل الثاني في صفوف الديمقراطيين في مجلس الشيوخ: “كنا نتمنى لو كان بإمكاننا فعل المزيد… بدا أن الإغلاق الحكومي سيكون فرصة لقيادتنا نحو سياسة أفضل، لكن لم ينجح الأمر”.
وأظهر استطلاع رويترز/إبسوس في أواخر أكتوبر/تشرين الأول أن 50% من الأمريكيين حملوا الجمهوريين مسؤولية الإغلاق، مقابل 43% ألقوا باللوم على الديمقراطيين.
ويشير نص الاتفاق إلى أنه لا يتضمن أي ضوابط محددة تمنع الرئيس ترامب من تنفيذ مزيد من خفض الإنفاق في المستقبل.
المصدر. رويترز

