كشف مستشار رئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، أن قرار الحكومة إيقاف استيراد المشتقات النفطية سيوفر على البلاد نحو 5 مليارات دولار سنويًا.
وأوضح صالح أن قرار الحكومة إيقاف استيراد المشتقات النفطية تأتي ضمن تحول هيكلي في السياسة النفطية، يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجيًا، تمهيدًا لتصدير الفائض من المنتجات بعد استكمال بناء المصافي الحديثة وتطوير البنية التحتية للتصفية.
ووصف صالح القرار بأنه تحوّل استراتيجي ينهي الاعتماد المفرط على الاستيراد، ويتيح بناء اقتصاد إنتاجي متكامل يربط بين استخراج النفط الخام وإنتاجه وتسويقه محليًا ودوليًا. وأوضح أن القرار يسير على محورين رئيسيين:
- الوفورات المالية: تقليص الاستيراد يخفف الضغط على ميزان المدفوعات ويعزز احتياطي العملات الأجنبية، ما يخفف الأعباء التمويلية على الموازنة.
- تعزيز الناتج المحلي: من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 3% سنويًا نتيجة زيادة القيمة المضافة من الإنتاج المحلي للمشتقات النفطية.
وأشار صالح إلى أن هذه الخطوة تُحدث تحولًا هيكليًا في الموازنة العامة، من خلال تقليل الإنفاق على الاستيراد وزيادة الإيرادات من بيع المشتقات المنتجة محليًا، وتحويل قطاع التصفية من عبء مالي إلى رافعة اقتصادية لتمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة.
ولفت إلى أن القرار يمثل قفزة صناعية غير مسبوقة في تاريخ العراق الحديث، معززًا السيادة الوطنية وتحسين كفاءة المالية العامة، ومقللاً هشاشتها أمام تقلبات أسعار النفط العالمية.

