أُعيد، يوم الثلاثاء، فتح فندق سيرتا بولاية قسنطينة بعد خضوعه لعملية إعادة تأهيل وتجديد واسعة، ليصبح مطابقًا للمعايير الدولية.
وأوضح بشير بلواهم، مهندس معماري استشاري لدى شركة الاستثمار الفندقي المالكة للمشروع، أن أعمال الترميم التي انطلقت في يوليو 2014 شملت تجديدًا عميقًا للبناية التاريخية التي تعود إلى عام 1912، والتي تُعد معلماً معمارياً وسياحياً بارزًا بمدينة الجسور المعلقة.
وأضاف أن الأشغال ركزت على تعزيز هيكل البناية والحفاظ على طابعها التاريخي، مع مواكبتها لمتطلبات العصر من حيث الأمان والراحة، باستخدام تقنيات حديثة وهياكل معدنية وألياف كربون لضمان متانة مستدامة مع الحفاظ على الطابع المعماري الفريد للفندق. كما أشار إلى أن التصميم الجديد أبرز النمط المعماري المغاربي الذي يمنح الفندق هويته الخاصة.
من جهته، أكد مولاي العربي، الرئيس المدير العام لشركة الاستثمار الفندقي، أن الفندق المصنف “قصر” أصبح يجمع بين الأناقة التراثية ومعايير الفنادق الرفيعة المستوى، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار سياسة الدولة لعصرنة الفنادق عبر الوطن. وأوضح أن الفندق وفر حوالي 70 منصب شغل، مع إمكانية الوصول إلى نحو 100 منصب مستقبلاً.
وشملت عملية التجديد توسعات كبيرة في المرافق، مثل المرائب، المسبح، والمحلات التقنية، ما رفع مساحة الفندق من 1,750 مترًا مربعًا إلى حوالي 8,000 متر مربع. ويضم الفندق بعد التحديث 54 جناحًا، وبلغت تكلفة مشروع إعادة التأهيل نحو 7 مليارات دينار.
يُعد افتتاح فندق سيرتا خطوة هامة لتعزيز قطاع السياحة في قسنطينة، والمساهمة في إبراز التراث المعماري للمدينة، وتعزيز مكانتها على الصعيدين الوطني والدولي.

