شهدت أسواق الأسهم العالمية خلال سنة 2025 أداءً متباينًا، اتسم بالقوة النسبية في الأسواق المتقدمة، والتفاوت في الأسواق الناشئة والعربية، في ظل تحديات اقتصادية وجيوسياسية متعددة.
في الولايات المتحدة، أنهت وول ستريت عام 2025 على مكاسب معتبرة، إذ ارتفع مؤشر S&P 500 بنحو 16.4%، وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة نحو 20.4%، بينما سجل داو جونز ارتفاعًا بنحو 13%. وقد دعم هذه المكاسب الزخم في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توقعات اقتصادية معتدلة وارتفاع استثمارات المؤسسات.
على الصعيد الأوروبي، سجل مؤشر FTSE 100 البريطاني أفضل أداء له منذ 2009 بارتفاع حوالي 21.5%، مدعومًا بصعود قطاعات الموارد والطاقة والدفاع، في حين حقق مؤشر Stoxx 600 الأوروبي ارتفاعًا يقارب 17% على مدار العام، مع مساهمة قوية من الأسهم الصناعية والخدمية.
أما الأسواق الآسيوية، فقد تباين أداؤها، حيث سجلت بورصات اليابان وكوريا الجنوبية ارتفاعات ملحوظة، مدفوعة بانتعاش قطاع التكنولوجيا، بينما عكست بعض الأسواق الأخرى أداءً أقل بسبب الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة.
في الأسواق العربية، شهدت البورصات مكاسب متفاوتة، فارتفعت مؤشرات بورصة مصر وقطاعي تونس والكويت بشكل واضح، بينما عانت بعض الأسواق الخليجية من تأثير تقلبات أسعار النفط وضغوط شركات الطاقة. أما سلطنة عمان، فقد أظهرت مؤشرات مستقرة نسبيًا، مع اعتماد ميزانية 2026 بعجز يبلغ 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس محاولة المحافظة على التوازن المالي.
وعلى مستوى التداول، بلغت أحجام التداول العالمية مستويات قياسية خلال النصف الأول من 2025، مع تجاوزها 6.6 تريليون دولار، مما يعكس مشاركة واسعة من المستثمرين وسط تقلبات اقتصادية مستمرة.
و يمكن القول أن عام 2025 شكل مرحلة مهمة في تاريخ الأسواق المالية العالمية، حيث اتسمت بالتقلبات والتحديات، لكنها أنهت العام بأغلبية نسب إيجابية، مدفوعة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع نشاط قياسي في التداولات. ويعكس هذا الأداء قدرة الأسواق على امتصاص الصدمات الاقتصادية والسياسية، مع الحفاظ على مؤشرات النمو وفتح آفاق استثمارية جديدة.

