الاحتجاجات في إيران…أمريكا تلوح بالتدخل

أطلقت الولايات المتحدة تحذيرًا شديد اللهجة، إذ لوّحت بالتدخل في ايران بدريعة ما سمته “حماية المتظاهرين السلميين”  إذا ما واجهتهم السلطات بالقوة. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات الشعبية وسط انهيار قيمة الريال الإيراني وارتفاع أسعار المعيشة، ما دفع آلاف الإيرانيين إلى الخروج إلى الشوارع، وأسفر عن أولى حالات القتل والإصابات، فيما حاولت الحكومة تهدئة الغضب عبر وعود بحوار مباشر مع ممثلي المحتجين.

و شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية إثر الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، الذي تجاوز سعر الدولار حاجز 1.4 مليون ريال (140 ألف تومان)، ما أدى إلى توسيع نطاق الاحتجاجات لتشمل شرائح اجتماعية ومناطق عدة، بعد أن بدأت الحركة الاحتجاجية يوم الأحد الماضي في العاصمة طهران بمبادرة من التجار احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة والتدهور الاقتصادي.

وتسببت الاحتجاجات في تسجيل أولى حالات الوفيات بين المدنيين، حيث أفادت وكالة أنباء “فارس” بسقوط قتيلين في مدينة لردغان جنوب البلاد، عقب مواجهات بين المحتجين والشرطة، التي لجأت إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات، ما أدى أيضًا إلى إصابات واعتقالات.

وسط هذه الأوضاع المتوترة، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة، مؤكدًا عبر حسابه على “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة “ستتدخل لإنقاذ المتظاهرين السلميين إذا قامت إيران بقتلهم”، مضيفًا: “نحن جاهزون ومستعدون للتنفيذ”. يأتي هذا التحذير في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية للسلطات الإيرانية على خلفية استخدام القوة ضد المحتجين.

وفي الداخل الإيراني، حاولت الحكومة تهدئة الوضع عبر تصريحات رسمية، حيث شدد محافظ طهران محمد صادق معتمديان على أن “الاحتجاج حق قانوني للمواطنين شرط بقائه ضمن الأطر والضوابط القانونية ومعايير الأمن المجتمعي”. كما وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وزير الداخلية بضرورة الاستماع إلى مطالب المحتجين المشروعة من خلال حوار مباشر مع ممثليهم، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي دون تصعيد.

تُظهر التطورات الأخيرة في إيران حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد، فضلاً عن الضغوط الخارجية المتزايدة التي قد تؤثر على الاستقرار الداخلي، مع استمرار المخاوف من تصاعد العنف في حال فشل السلطات في معالجة مطالب المتظاهرين.

المصدر: RT

 

Exit mobile version