قالت وكالة إيرانية إن وتيرة الاحتجاجات في البلاد شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مع انحسار التجمعات في عدد من المدن واتجاه الأوضاع نحو الهدوء النسبي، متهمة جهات أجنبية بالوقوف وراء محاولات تأجيج الاضطرابات من خلال تسليح مجموعات محدودة من مثيري الشغب، في مسعى لتحويل الاحتجاجات إلى فوضى أمنية.
و نفت وكالة “تسنيم” الإيرانية ما وصفته بتقارير غربية تحدثت عن سيطرة محتجين على مقاطعة ملكشاهي ومدينة عبدانان في محافظة إيلام، معتبرة أن هذه المعلومات غير دقيقة، ومرجّحة وقوف أجهزة استخبارات أجنبية وراء محاولات تحويل الاحتجاجات إلى حالة من الفوضى.
وأفادت الوكالة، في تقرير لها، بأن الأوضاع في الشوارع بمختلف أنحاء البلاد شهدت خلال اليومين أو الثلاثة الماضية تراجعًا ملحوظًا في حدة الاحتجاجات، وتتجه نحو الهدوء، بعد أيام من تحركات أولية قالت إنها استُغلت لإثارة اضطرابات أمنية.
وبحسب مراسلي الوكالة في المحافظات، انخفض عدد أعمال الشغب والتجمعات إلى أقل من ثلث ما كان عليه في الأيام الأولى، مع تسجيل تجمعات محدودة تضم مجموعات صغيرة وُصفت بأنها غير شعبية وتتسم بطابع منظم وعنيف.
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين أمريكيين وشخصيات سياسية إسرائيلية كثفوا، خلال الـ48 ساعة الماضية، تصريحاتهم الإعلامية بعد ملاحظة تراجع الاضطرابات، في محاولة للحيلولة دون انحسارها، وفق توصيف الوكالة، ومن بين هذه التحركات تصريحات من أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي ومسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
كما ذكرت الوكالة أن ما وصفته بـ“مشروع القتل” لم يحقق أهدافه خلال اليومين الماضيين، رغم اتهامها جهات أجنبية بتسليح بعض مثيري الشغب، مشيرة إلى أن غياب الدعم الشعبي كان عاملا أساسيا في تهدئة الأوضاع.
وأفادت “تسنيم” بإصابة (568) من أفراد قوات الأمن و(66) من عناصر قوات الباسيج حتى مساء أمس، جراء أعمال الشغب، موضحة أن سياسة ضبط النفس التي اتبعتها القوات للفصل بين المدنيين والمشاركين في الاضطرابات أسهمت في وقوع هذه الإصابات، من بينها إصابتان بالذخيرة الحية، و(152) برصاص بنادق، و(11) إصابة بسكاكين.
المصدر: تسنيم
