يعتبر فيلم A Son of the Sahara الصادر عام 1924 واحداً من أبرز الإنتاجات السينمائية الأمريكية الصامتة التي اختارت الجزائر، وخصوصاً صحرائها، كخلفية طبيعية لسرد أحداثها. الفيلم من نوع المغامرة والرومانسية، وأخرجه Edwin Carewe وشارك في بطولته Claire Windsor وBert Lytell.
وقد اختار فريق الإنتاج فيلم A Son of the Sahara مواقع تصوير صحراوية قرب مدينة بسكرة وتوقرت، لما توفره هذه المناطق من طبيعة صحراوية خلابة وواحات جذابة، وهي بيئة مثالية لتصوير مشاهد الصحارى والهجرات القبلية، ما أكسب الفيلم قيمة بصرية استثنائية كأحد أوائل الأفلام الأمريكية التي صوّرت في شمال إفريقيا.
تدور قصة الفيلم حول الطفل الأوروبي Raoul Le Breton، الذي يفقد عائلته في صغر سنه، ويتربّى بين القبائل العربية في الصحراء. يكبر راؤول متأثراً بعادات وتقاليد الصحراء، ويعود لاحقاً إلى المجتمع الأوروبي ليعيش كرجل مهذب. تتشابك الأحداث مع قصة حب مع ابنة ضابط فرنسي تُدعى باربرا، وتنقلب علاقتهما بعد اكتشافها لماضيه الصحراوي، لتتكشف لاحقاً حقيقة أصوله الأوروبية، ما يزيل العقبات الاجتماعية ويعيد الاعتبار لراؤول.
ويكتسب الفيلم أهمية خاصة نظراً لاستخدامه الصحراء الجزائرية كخلفية درامية، ما جعله يسجّل مشاهد نادرة للمناظر الطبيعية والواحات في تلك الفترة. ومع أنه لا يُظهر معالم حضرية محددة لمدينة بسكرة نفسها، فإن تصوير الصحراء القريبة يظل وثيقة بصرية فريدة توثق البيئة الصحراوية التي لطالما جذبت السينما العالمية.













