تطرق تقرير لموقع الجيري باتريوتيك إلى أن قيادة محمد بن زايد في الإمارات تواجه اليوم تحديات غير مسبوقة على المستويين الداخلي والإقليمي. وتشير المعطيات إلى أن سياسته الخارجية، المبنية على مواقف حازمة وتحالفات محددة، بدأت تثير استياء بعض القيادات داخل الدولة، لا سيما في دبي وشارقة، التي أعربت عن تحفظاتها على توجهات أبوظبي الدبلوماسية الأخيرة.
وأوضح التقرير أن التقارب الوثيق بين الإمارات وإسرائيل شكّل نقطة تحول كبيرة أعادت ترتيب التوازنات التقليدية للإمارات في العالم العربي. فقد أوجد التطبيع، إلى جانب الموقف من القضية الفلسطينية، شعورًا بالابتعاد عن الإجماع العربي.
و على المستوى الإقليمي، تكشف المصادر عن توتر متصاعد مع السعودية، الشريك الاستراتيجي التقليدي. تدخل أبوظبي في الملف اليمني، وفق التقرير، قوبل بمقاومة سعودية، إذ يُنظر إليه على أنه تعدٍ على مجال نفوذ الرياض، وهو ما أضعف موقع بن زايد وسلط الضوء على محدودية سياسة إماراتية مركزة في يد قائد واحد.
في ضوء هذه المعطيات، لا يبدو أن سلطة محمد بن زايد غير قابلة للتحدي، إذ بدأت علامات التراجع في نفوذه تظهر، وسط مخاوف من تصاعد الانقسامات الداخلية وإعادة ترتيب التحالفات الإقليمية. يضيف التقرير أن أي قيادة مستقبلية للإمارات قد تسعى لتعديل هذه السياسات، بما فيها مراجعة العلاقة مع إسرائيل واستعادة التوازن مع الدول العربية الأخرى.
