إيران و روسيا خارج «سويفت»…ربط مالي مباشر بالعملات المحلية في ظل العقوبات

أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن محسن كريمي، نائب محافظ البنك المركزي الإيراني، أن طهران وموسكو شرعتا فعليًا في تفعيل نظام مالي بديل يتيح للشركات في البلدين إجراء معاملاتها التجارية باستخدام العملات الوطنية بدل الدولار أو اليورو. وأوضح المسؤول الإيراني أن «شبكات المراسلات المالية بين إيران وروسيا تم ربطها بشكل مباشر»، ما يسمح للبنوك في البلدين بالتخلي عن المرور عبر أطراف وسيطة في أوروبا.

وبحسب كريمي، يتيح هذا الربط للبنوك التجارية الإيرانية والروسية إقامة علاقات مراسلة مباشرة، حيث أصبح بإمكان المصدّر الإيراني تحصيل مستحقاته بالريال الإيراني عبر البنوك الروسية العاملة في إيران، كما يسمح النظام نفسه بتنفيذ المدفوعات بالروبل الروسي، في خطوة تقلّص الاعتماد على المنظومة المالية الغربية.

وتعود جذور هذا التوجه إلى عام 2014، عندما طورت روسيا نظامًا بديلاً لـSWIFT يُعرف باسم SPFS (System for Transfer of Financial Messages)، عقب فرض عقوبات غربية عليها. ويُستخدم هذا النظام أساسًا داخل روسيا، مع مشاركة محدودة لبعض البنوك والمؤسسات الأجنبية. ووفق بيانات رسمية، بلغ عدد المشاركين في SPFS نحو 514 مؤسسة مصرفية ومالية، من بينها 131 جهة أجنبية من 15 دولة، وذلك إلى غاية النصف الأول من 2025.

في المقابل، طورت إيران نظامها المالي الخاص المعروف باسم SEPAM، وتعمل منذ سنوات على ربطه بأنظمة دفع بديلة، من بينها SPFS الروسي، لتسهيل تبادل الرسائل المالية بين بنوك البلدين خارج إطار SWIFT، في ظل العقوبات الغربية المفروضة على الطرفين.

ويأتي هذا المسار ضمن توجه أوسع تتبناه دول مجموعة بريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا) لتعزيز استخدام العملات المحلية وتطوير أنظمة دفع بديلة تقلل من الاعتماد على الدولار الأمريكي، وسط نقاش متزايد حول مستقبل هيمنته على التجارة الدولية.

وفي هذا السياق، أشارت تقارير إلى أن أحد البنوك البرازيلية اعتمد نظام الدفع الصيني CIPS كخيار تقني في التعاملات التجارية مع بكين. غير أن هذه الخطوة لا تعني خروج البرازيل من نظام SWIFT، ولا تشير إلى تنفيذ صفقات نفط أو معاملات كبرى بشكل مستقل كليًا عن النظام المالي الدولي القائم.
 

 

 

Exit mobile version