تشارك الجزائر في أشغال الطبعة الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي 2026، المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض، تحت شعار «المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد». وتمثل الجزائر في هذا الحدث كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، كريمة بكير طافر، مرفوقة بوفد يضم إطارات من القطاع ومدير اللجنة المديرة لوكالة المصلحة الجيولوجية للجزائر.
و يُعدّ مؤتمر التعدين الدولي 2026، المنعقد في الرياض خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير، أحد أبرز الفعاليات العالمية في قطاع المعادن، حيث تشارك فيه أكثر من 100 دولة ونحو 50 منظمة دولية، إلى جانب وزراء، وصناع قرار، ومستثمرين، وشركات تعدين كبرى. ويُنتظر أن يستقطب المؤتمر مئات الجهات العارضة والرعاة، مع توقع توقيع أكثر من 150 مذكرة تفاهم واتفاقية استراتيجية، ما يعكس وزنه كمنصة دولية لتوجيه مستقبل التعدين وتعزيز سلاسل الإمداد المعدنية في ظل التحولات الاقتصادية والطاقوية العالمية.
وتندرج مشاركة الجزائر في مؤتمر التعدين الدولي ضمن رؤية تهدف إلى ترقية قطاع المناجم، وتكثيف الشراكات الدولية، وتعزيز اندماج الموارد المنجمية الوطنية في سلاسل القيمة العالمية.
وخلال أشغال المؤتمر، شاركت كاتبة الدولة كريمة بكير طافر، في مائدة مستديرة وزارية خصصت لمناقشة آليات تعزيز التعاون الدولي في مجالات الاستكشاف والاستغلال المعدني، وتطوير سلاسل القيمة، وتشجيع الاستثمارات المسؤولة والمستدامة. كما حضرت الاجتماع الوزاري للدول الأعضاء في المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، والذي تناول سبل توحيد الجهود العربية وتعزيز التكامل الإقليمي في قطاعي الصناعة والمناجم.
وتُظهر أرقام النسخ السابقة حجم التأثير الاقتصادي للمؤتمر، إذ شهدت دورة 2025 مشاركة أكثر من 18 ألف مشارك من 165 دولة، وتنظيم 96 جلسة نقاش بمساهمة أكثر من 400 متحدث، مع توقيع 126 اتفاقية بقيمة إجمالية ناهزت 107 مليارات ريال سعودي. وتعكس هذه المؤشرات الدور المتنامي للمؤتمر في جذب الاستثمارات، وبناء شراكات طويلة المدى، وترسيخ موقع المنطقة كفاعل رئيسي في صناعة التعدين العالمية… معدن على معدن، والنتائج ثقيلة بالوزن وليست مجرد أرقام.
ويركز مؤتمر هذه السنة على محاور استراتيجية تشمل تطوير نماذج تمويل مبتكرة للبنية التحتية المعدنية، وبناء القدرات عبر شبكات مراكز التميز، وتعزيز الشفافية في سلاسل الإمداد. ويعكس حجم المشاركة الدولية الواسعة الأهمية المتزايدة التي يكتسيها قطاع المعادن في التحولات الاقتصادية والطاقوية العالمية، وهي رهانات تسعى الجزائر إلى التموقع ضمنها بخيارات استراتيجية مدروسة.
