أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، يوم الثلاثاء بوهران، على انطلاق أولى عمليات تصدير صفائح الحديد لمجمع توسيالي خلال سنة 2026، وذلك في إطار زيارة عمل إلى المركب الصناعي.
وخلال المناسبة، أوضح عضو مجلس إدارة المجمع، ألب توبكوغلو، أن العملية تشمل شحن أربع بواخر في الوقت نفسه، ثلاث منها ستغادر من ميناء أرزيو وواحدة من ميناء وهران، باتجاه كل من بولندا ولاتفيا وإيطاليا وتونس.
وتُقدّر كمية صفائح الحديد المصدّرة في هذه العملية بـ 22 ألف طن من المنتجات الحديدية، بعائدات مالية تناهز 13,5 مليون دولار أمريكي، وتشمل أساسًا الصفائح المدرفلة على الساخن وسلك الحديد.
وتندرج هذه الشحنة ضمن ديناميكية أوسع يشهدها قطاع الحديد والصلب، مدفوعة باستثمارات جديدة يباشرها مجمع توسيالي، لا سيما مشروع توسعة موجه لإنتاج الصفائح المدرفلة على البارد، والمجلفنة والمطلية، المخصصة للصناعات الكهرومنزلية وصناعة السيارات. وأكد توبكوغلو أن هذه التوسعة تعتمد على تكنولوجيات عالية، من شأنها رفع جودة الإنتاج وتحقيق قيمة مضافة معتبرة، بما يساهم في تقليص الواردات وتعزيز الصادرات الوطنية.
من جهته، شدد الوزير كمال رزيق، بحضور والي وهران إبراهيم أوشان، على ضرورة استكمال التوسعة في أقرب الآجال، مؤكدًا أن تلبية احتياجات السوق الوطنية تبقى أولوية قبل التوجه إلى التصدير، في إطار مقاربة توازن بين الأمن الصناعي الوطني والانفتاح على الأسواق الخارجية.
كما أعلن مسؤولو المجمع أن وحدات إنتاج الصفائح المدرفلة على البارد ستدخل حيز الاستغلال ابتداءً من شهر سبتمبر المقبل، في خطوة يُنتظر أن تعزز موقع الجزائر كمصدّر ناشئ في شعبة الحديد والصلب. وباختصار، يبدو أن الحديد الجزائري بدأ “يشدّ رحاله” نحو أوروبا، لكن هذه المرة بجواز سفر صناعي لا يحتاج إلى تأشيرة.
