الصين تتراجع إلى المرتبة الثالثة بين كبار دائني الولايات المتحدة

كشفت بيانات رسمية تراجع الصين إلى المرتبة الثالثة ضمن قائمة أكبر حاملي الديون السيادية للولايات المتحدة، في تحول لافت تزامن مع تصعيد الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الثانية.

ويختتم ترامب عامه الأول في البيت الأبيض في 20 يناير الجاري، وسط اعتماد واضح على سياسة الرسوم الجمركية بوصفها أداة مركزية في تعامله مع الشركاء التجاريين، وفي مقدمتهم الصين. وارتفعت الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات الصينية إلى نحو 47 بالمئة، مع استثناءات محدودة، ما زاد من حدة التوتر الاقتصادي بين البلدين.

وفي ظل هذا الضغط الجمركي، فقدت الصين موقعها كثاني أكبر دائن للولايات المتحدة، لتحل المملكة المتحدة محلها. وتُظهر أحدث بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن حيازة الصين من سندات الخزانة الأمريكية تراجعت في أكتوبر 2025 إلى (688.7 مليار دولار)، مقابل (877.9 مليار دولار) للمملكة المتحدة. ووفق هذه الأرقام، انخفضت الالتزامات المالية الأمريكية تجاه الصين بنسبة 9.4 بالمئة على أساس سنوي، في حين ارتفعت تلك المتعلقة بالمملكة المتحدة بنسبة 17.6 بالمئة.

في المقابل، حافظت اليابان على صدارتها كأكبر مستثمر أجنبي في الدين الأمريكي، إذ بلغت حيازاتها من سندات الخزانة نحو (1.2 تريليون دولار) في أكتوبر 2025، مقارنة بـ (1.1 تريليون دولار) قبل عام.

وتضم قائمة أكبر خمسة مستثمرين في سندات الخزانة الأمريكية كلًا من اليابان، المملكة المتحدة، الصين، بلجيكا، وكندا، ما يعكس استمرار اعتماد واشنطن على التمويل الخارجي رغم التقلبات السياسية والتجارية.

عربيًا، تصدرت المملكة العربية السعودية قائمة الدول العربية الأكثر استثمارًا في سندات الخزانة الأمريكية، بحيازات بلغت (134.4 مليار دولار) بنهاية أكتوبر 2025، محتلة المرتبة الثامنة عشرة عالميًا. وأظهرت البيانات ارتفاعًا تدريجيًا في هذه الاستثمارات بنسبة 5.91 بالمئة مقارنة بشهر يناير من العام نفسه. وجاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية عربيًا، بحيازات وصلت إلى (110.7 مليار دولار)، ما وضعها في المركز العشرين عالميًا.

المصدر: RT

Exit mobile version