ألمانيا.. إضراب وشيك في القطاع العام وسط نزاع حول الأجور

أعلنت النقابات العمالية في ألمانيا عن إضراب وشيك على مستوى البلاد الأسبوع المقبل، في تصعيد لنزاع طويل حول أجور موظفي القطاع العام، بعد فشل جولة جديدة من المفاوضات بين ممثلي العمال وأصحاب العمل الحكوميين.

وتطالب النقابات، وعلى رأسها فيردي (ver.di) واتحاد موظفي الخدمة العامة، بزيادة الأجور بنسبة لا تقل عن 7% أو ما يعادل زيادة شهرية لا تقل عن 300 يورو لنحو 2.2 مليون موظف يعملون لدى الولايات والسلطات المحلية. وتبرر النقابات مطالبها بارتفاع معدل التضخم والتحديات المتزايدة في تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى الحاجة للحفاظ على جاذبية العمل في القطاع العام.

ويشمل الإضراب المتوقع خدمات حيوية مثل المستشفيات، العيادات الجامعية، الخدمات البلدية والنقل العام، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل واسع النطاق في المدن الألمانية الكبرى. ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية النقابات للضغط على الحكومة قبل جولة مفاوضات لاحقة قد تُحدد ملامح التسوية النهائية.

ويُعد النزاع جزءاً من أزمة أوسع في سوق العمل الألمانية، حيث يشهد النقاش ارتفاع المطالب بتحسين الرواتب والحد من الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة، خصوصاً بعد تأثيرات التضخم الأخيرة على الأسر والموظفين. وقد شهدت السنوات الماضية إضرابات مماثلة في قطاعات حساسة مثل المطارات والمستشفيات، ما أسفر عن إلغاء آلاف الرحلات وتأجيل الخدمات الطبية.

ويبدو أن التوتر سيستمر حتى تتوصل الأطراف إلى اتفاق يوازن بين قدرة الحكومة على الإنفاق وحقوق الموظفين في تحسين مستوى أجورهم، وسط توقعات بتصعيد محتمل إذا لم تتحقق مطالب النقابات.

المصدر: رويترز / الصحافة الألمانية

Exit mobile version