في مقابلة مع برنامج “ضيف الصباح” على القناة الأولى – إذاعة الجزائر بتاريخ 15 جانفي 2026، قدّم الدكتور أحمد حيدوسي، أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة الجزائر، رؤية مفصلة حول استراتيجية الحكومة الجزائرية لضمان استقرار السوق الوطني وتوفير المواد الاستهلاكية الأساسية مع اقتراب شهر رمضان.
و أكد الدكتور حيدوسي أن الحكومة تتجه نحو نهج استباقي يعتمد على البيانات الدقيقة بدلًا من التدخلات الطارئة، مشددًا على أهمية معرفة الاحتياجات الفعلية لـ47 مليون مواطن لتحديد نسب الإنتاج المحلي والاستيراد. كما أوصى بالحفاظ على مخزون أمان يمثل 20–30% من الاحتياجات لمواجهة أي طارئ قد يؤثر على السوق.
حيدوسي أشار إلى أن تقليل مراحل سلسلة التوزيع يحد من ارتفاع الأسعار الناتج عن الوسطاء، وأن التحول الرقمي يشكل أداة رئيسية لضمان الشفافية ومكافحة المضاربة والسوق الموازي، مؤكدًا أن الرقمنة تعزز ثقة المستهلك وتقلل التقلبات السعرية غير المبررة.
كما أوضح حيدوسي أن العامل النفسي للمستهلك يلعب دورًا أساسيًا، حيث يمكن للشائعات عن نقص المواد أن تخلق اضطرابًا حتى مع توافر المنتجات. وأضاف أن الطلب يرتفع بنسبة 25–30% خلال رمضان، ما يؤدي إلى “تضخم موسمي”، والحل يكمن في زيادة العرض والإنتاج الوطني بدلًا من محاولة تقليل الطلب فقط.
وأشار إلى ضرورة تعزيز الإنتاج الزراعي، وخاصة القمح، باستخدام تقنيات حديثة والذكاء الاصطناعي لتقليل التكاليف والحفاظ على احتياطيات العملة الصعبة. كما شدد على أهمية تنويع الاقتصاد الوطني بدعم القطاعات التنافسية مثل الصناعات الدوائية، الأجهزة المنزلية ومواد البناء لتقوية الصادرات والحد من الاعتماد على النفط والغاز.
