أصدرت الرئاسة السورية اليوم الجمعة مرسوماً جديداً يكرّس حقوق السوريين الأكراد، ويعيد الجنسية إلى جميع من كانوا محرومين منها، كما يعترف رسمياً باللغة الكردية ويمنحها وضعاً تعليمياً في المدارس الحكومية والخاصة. ويأتي هذا المرسوم بعد اشتباكات عنيفة اندلعت الأسبوع الماضي في مدينة حلب شمال البلاد، وأسفرت عن مقتل 23 شخصاً على الأقل ونزوح أكثر من 150 ألف نسمة من جيبين كان يسيطر عليهما مقاتلون أكراد.
وينص المرسوم على اعتبار الهوية الكردية جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية متعددة المكونات، ويتيح تدريس اللغة الكردية ضمن المناهج الاختيارية أو الأنشطة الثقافية في المناطق التي يشكل فيها الأكراد نسبة ملحوظة من السكان. كما ألغى تدابير إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة التي جردت كثيراً من الأكراد من الجنسية السورية، مؤكداً منح الجنسية لكل من يحمل أصولاً كردية مقيم على الأراضي السورية، بما في ذلك مكتومي القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات.
ويُعدّ عيد النوروز (21 مارس) عطلة رسمية مدفوعة الأجر، فيما يحظر المرسوم أي تمييز على أساس عرقي أو لغوي، ويطالب المؤسسات الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، مع فرض عقوبات على كل من يحرّض على الفتنة القومية.
وتعكس هذه الخطوة جهود الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” لدمج الهيئات العسكرية والمدنية التي يديرها الأكراد ضمن مؤسسات الدولة، إلا أن التقدم في هذه المحادثات ظل محدوداً خلال العام الماضي، في ظل مخاوف الأكراد من حكم تهيمن عليه جماعات إسلامية بعد حرب استمرت نحو 14 عاماً.
المصدر: رويترز
