توتر صامت بين تل أبيب وواشنطن: استياء إسرائيلي من المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف

كشفت مصادر عبرية عن حالة استياء متزايدة داخل الدوائر السياسية والأمنية في تل أبيب تجاه المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، على خلفية ما تعتبره إسرائيل تجاهلًا متكررًا لمصالحها في ملفات إقليمية حساسة.

وقالت مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقناة i24NEWS العبرية، مساء السبت، إن شعورًا يسود منذ عدة أشهر بأن ويتكوف يتمتع بعلاقات واسعة في الشرق الأوسط «لأسبابه الخاصة»، وإن هذه العلاقات تنعكس أحيانًا في قرارات لا تراعي الموقف الإسرائيلي.

ويركز الانتقاد الإسرائيلي على محورين أساسيين. الأول يتعلق بمستقبل إدارة قطاع غزة بعد الحرب، إذ تعارض تل أبيب المقترحات الأمريكية التي تتضمن إشراك دول مثل تركيا وقطر في الهيئات المزمع تشكيلها لإدارة القطاع، معتبرة أن ذلك لا ينسجم مع رؤيتها الأمنية والسياسية.

أما المحور الثاني فيتصل بـ الملف الإيراني، حيث يعبر مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم مما يصفونه بـ«التباطؤ الأمريكي» في التعامل مع التهديدات الإيرانية. ونقل عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن عرقلة أي تحرك عسكري ضد إيران «لا يمكن اعتبارها مجرد صدفة»، في إشارة مباشرة إلى دور المبعوث الأمريكي.

وتعكس هذه التصريحات، بحسب مراقبين، اتساع فجوة الخلاف بين إسرائيل وحليفتها التقليدية الولايات المتحدة، ليس فقط على مستوى السياسات، بل أيضًا على مستوى الثقة في الشخصيات المكلفة بتنفيذها. وتُظهر التعليقات الإسرائيلية نظرة تشكك في دوافع ويتكوف وتأثير علاقاته الإقليمية، التي يُعتقد أنها لا تتطابق دائمًا مع الرؤية الإسرائيلية لأمن المنطقة.

وفي سياق متصل، هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلق بتشكيل ما سُمي بـ«اللجنة التنفيذية لغزة». وأكد مكتب نتنياهو في بيان رسمي أن الإعلان عن اللجنة، المنبثقة عن مؤتمر السلام، تم دون تنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها المعلنة بشأن القطاع.

وأضاف البيان أن نتنياهو كلف وزير الخارجية جدعون ساعر بالتواصل بشكل عاجل مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو لبحث هذه المسألة. ويُعد هذا الموقف العلني غير المألوف مؤشرًا إضافيًا على وجود شرخ متنامٍ بين واشنطن وتل أبيب حول مستقبل قطاع غزة وآليات إدارة المرحلة المقبلة.

وتندرج اللجنة التنفيذية ضمن إطار ما تصفه واشنطن بـ«الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية»، التي تضم شخصيات عربية ودولية، من بينها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والمسؤول القطري علي الداوودي، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، إلى جانب شخصيات من الإمارات ورجل أعمال إسرائيلي-قبرصي.

المصدر: RT + وكالات

Exit mobile version