وقّع كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي وتكتل دول أمريكا الجنوبية «ميركوسور»، اليوم السبت في باراجواي، اتفاقًا للتجارة الحرة يُعد الأكبر في تاريخ الاتحاد الأوروبي، بعد مفاوضات شاقة امتدت على مدار 25 عامًا.
ويمهّد الاتفاق الطريق أمام خفض الرسوم الجمركية وتعزيز تدفقات التجارة والاستثمار بين القارتين، غير أن دخوله حيّز التنفيذ لا يزال مرهونًا بموافقة البرلمان الأوروبي، إلى جانب تصديق الهيئات التشريعية في دول ميركوسور الأربع: الأرجنتين والبرازيل وباراجواي وأوروجواي.
وشارك في مراسم التوقيع كل من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى جانب قادة دول ميركوسور. وغاب الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن الحدث، مكتفيًا بإيفاد وزير خارجية بلاده.
وجاء التوقيع بعد حصول الاتفاق على الضوء الأخضر من معظم الدول الأوروبية الأسبوع الماضي، رغم استمرار مخاوف مزارعين وجماعات بيئية داخل الاتحاد الأوروبي، الذين يحذرون من زيادة واردات المنتجات الزراعية منخفضة التكلفة من أمريكا الجنوبية، ومن احتمال تسارع وتيرة إزالة الغابات.
وبلغت قيمة التبادل التجاري بين التكتلين، اللذين يضمان سوقًا مشتركة بنحو 700 مليون نسمة، حوالي 111 مليار يورو في عام 2024. ويُصدّر الاتحاد الأوروبي أساسًا الآلات والمنتجات الكيميائية ومعدات النقل، بينما تعتمد صادرات ميركوسور بدرجة كبيرة على السلع الزراعية والمعادن ولبّ الخشب والورق.
ويعكس الاتفاق، في حال استكمال التصديقات اللازمة، تحولًا استراتيجيًا في سياسة التجارة الأوروبية، مع سعي بروكسل إلى تنويع شركائها وتعزيز حضورها في أسواق أمريكا الجنوبية، في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية والضغوط الحمائية.
المصدر: رويترز
