ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي اليوم الاثنين إلى مستوى قياسي، مدفوعًا بمكاسب قوية في أسهم القطاعين المالي والصحي، متجاهلًا اضطرابات سوق السلع في بداية أسبوع حافل بنتائج الشركات.
وأنهى المؤشر تعاملاته مرتفعًا بنسبة 1%، متعافياً من افتتاح ضعيف مع تقدم الجلسة، حيث تعافت الأسواق الأوروبية تدريجيًا بعد تراجع موجة البيع السابقة للمعادن الثمينة. وأدى انخفاض أسعار الذهب والفضة في البداية إلى ضغط على المستثمرين لتصفية مراكز أخرى، قبل أن يستقر السوق ويستأنف المكاسب.
وقال ستيف سوسنيك، كبير محللي السوق في شركة إنترأكتيف بروكرز: “تجاهلت الأسواق بعض عمليات بيع السلع الأساسية، ودخلت أوروبا بوتيرة أكثر إيجابية”، مشيرًا إلى أن الارتفاع جزئيًا يعود لتأثيرات التقويم، إذ عادةً ما تدخل رؤوس أموال جديدة الأسواق في اليوم الأول من الشهر الجديد.
قادت أسهم البنوك ارتفاع المؤشر بعدما سجلت ارتفاعًا بنسبة 2%، متداولة عند أعلى مستوى لها منذ عام 2008. كما ارتفع قطاع الرعاية الصحية 1.3%، مدعومًا بصعود سهم شركة أسترازينيكا 3.2% بعد انتقالها إلى بورصة نيويورك.
وبالرغم من التراجع الأولي، تحولت معظم المؤشرات الفرعية إلى الارتفاع، حيث سجل قطاع الموارد الأساسية مكاسب 0.8%، بينما واصل الذهب والفضة خسائرهما نتيجة ضغوط البيع وزيادة متطلبات الهامش في بورصة شيكاجو، متأثرين بترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي يُنظر إليه على أنه أكثر تشددًا في السياسة النقدية، مما يعزز الدولار ويخفض جاذبية المعادن للمستثمرين الدوليين.
وسجلت أسهم شركة المجوهرات الدنماركية باندورا أعلى مكاسب فردية بنسبة 9.2%، مدفوعة بانخفاض أسعار الفضة. وبذلك، يبدأ المؤشر ستوكس عام 2026 بقوة، مرتفعًا 4.2% منذ بداية العام، متفوقًا على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأمريكي الذي صعد نحو 2%، معززًا من أداء أوروبا قطاع السلع الأساسية والدفاع، إضافة إلى بعض الأخبار الإيجابية حول أرباح الشركات.
ويشهد الأسبوع الحالي ذروة موسم نتائج الشركات الأوروبية، مع إعلان حوالي 30% من شركات المؤشر ستوكس عن نتائجها خلال الأيام المقبلة، ما قد يعطي مزيدًا من الزخم للأسواق.
المصدر: رويترز

