سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قفزة حادة بنسبة تجاوزت 24% في مستهل تداولات اليوم الاثنين (2 مارس 2026)، وفقاً لما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال” وتقارير اقتصادية دولية، وذلك بالتزامن معالعدوان الامريكي الغسرائيلي على إيران.
وأوضحت التقارير أن العقود الآجلة للغاز في مركز “TTF” الهولندي، وهو المعيار الأوروبي للأسعار، ارتفعت لتلامس حاجز 40 يورو للميغاواط/ساعة. ويعود هذا الارتفاع المفاجئ إلى المخاوف المتزايدة من تعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال (LNG) القادمة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة لنحو 20% من تجارة الغاز العالمية، بما في ذلك الصادرات القطرية الحيوية للسوق الأوروبية.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت شديد الحساسية للقارة الأوروبية، حيث تعاني مخزونات الغاز من مستويات منخفضة تاريخياً بلغت 31% فقط، مقارنة بـ 40% في نفس الفترة من العام الماضي. ويحذر الخبراء من أن استمرار إغلاق المضيق سيجبر الدول الأوروبية على الدخول في منافسة شرسة مع الأسواق الآسيوية لتأمين شحنات بديلة، مما قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية تزيد من الأعباء التضخمية.
وبالتوازي مع أزمة الغاز، شهدت أسعار النفط العالمية قفزة مماثلة، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 10% ليتجاوز 80 دولاراً للبرميل. ويرى محللون ماليون أن هذا “الزلزال الطاقي” قد يمتد تأثيره لأسابيع طويلة إذا لم يتم تأمين ممرات الملاحة الدولية، وهو ما يضع الاقتصادات الكبرى أمام تحديات معقدة تتعلق بتأمين احتياجاتها الأساسية من الطاقة وسط طبول الحرب.

