تم رسميًا إنهاء تواجد شركة الطاقة الفرنسية “إنجي ” في حقل “توات غاز” الجزائري بعد صدور المرسوم الرئاسي امس الأحد 1 مارس 2026.
واتخذت السلطات الجزائرية خطوة رسمية لتنظيم الخروج النهائي للشريك الفرنسي من الجنوب الكبير، بعد توقيع رئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرسوماً رئاسياً يصادق على تعديل العقد الذي كان يربط مجمع سوناطراك بشركة إنجي الفرنسية في حقل “توات غاز” بولاية أدرار.
وللإشارة، تزامنت هذه الخطوة مع إحياء ذكرى تأميم المحروقات في 24 فبراير 1971، وهو القرار التاريخي الذي أعلنه الرئيس الراحل هواري بومدين، والذي رسّخ مبدأ السيادة الوطنية الكاملة على الثروات الباطنية وأعاد رسم معالم التحكم الوطني في قطاع الطاقة.
و بموجب هذا الإجراء، استحوذت شركة PTTEP التايلاندية على حصة “إنجي” المقدرة بـ22.1%، لتصبح تركيبة الشراكة في حقل توات غاز موزعة على النحو التالي:
- إيني الإيطالية: 42.9%
- سوناطراك: 35%
- PTTEP: 22.1%
ويمهد هذا الترتيب لمرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية الآسيوية في الجزائر، في سياق توجه استراتيجي يرمي إلى تنويع الشركاء التقنيين وتعزيز جاذبية القطاع للاستثمارات الدولية.
و تعكس الصفقة تحوّلاً في إدارة الشراكات داخل قطاع المحروقات، مع الحفاظ على التوازن بين الشركاء الأوروبيين والآسيويين. ومن المنتظر أن تسهم الشركة التايلاندية بخبراتها التكنولوجية في تطوير المرحلة المقبلة من الإنتاج بحقل توات، الذي يُعد رافداً مهماً للصادرات الغازية نحو أوروبا، خاصة في ظل الطلب الدولي المتزايد على الغاز الطبيعي.

