في سهرة غنية بالأصالة والفن ، أحيا الموسيقار العالمي مارسيل خليفة ليلة السبت إلى الأحد حفلاً فنيًا بأوبرا الجزائر “بوعلام بسايح”، بحضور جماهيري كبير تفاعل مع الأداء وشهد رحلة موسيقية امتدت عبر أربعة عقود من أعماله.
مارسيل افتتح الحفل بمقطوعة مهداة للجزائر، قبل أن يقدم خليفة باقة من أيقونات الشاعر الراحل محمود درويش مثل “منتصب القامة أمشي”، و”ريتا”، و”أحن لخبز أمي”، بصحبة نجله رامي على البيانو وساري على التشيلو، معيدًا صياغة ذاكرة الحب والحرية في نفوس الحضور.
وأكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أن استضافة مارسيل خليفة في الجزائر تأتي ضمن برنامج سهرات الشهر الفضيل، مشددة على أهمية إحياء الذائقة الفنية الراقية لدى الجمهور الجزائري. كما أشادت بالمشروع الوطني لإنشاء الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية للجزائر، موضحة أنه مشروع متكامل يهدف إلى تطوير الموسيقى الراقية من خلال دعم المعاهد والأقسام وورش العمل الموسيقية لتخريج كفاءات مؤهلة محليًا ودوليًا.
من جانبه، أعرب مارسيل خليفة عن سعادته بالعودة إلى الجزائر، واصفًا البلاد بـ”الحاضنة الأولى لإبداعاته منذ السبعينيات”، ومشيدًا بتفاعل الجمهور، مؤكدًا أن الأغنية الملتزمة تبقى رسالة إنسانية تتجاوز الزمن، حاملة قضايا الإنسان وأحلامه.
ويستعد الفنان لمواصلة جولته الفنية بإحياء حفلات أخرى بأوبرا الجزائر، يليها حفلان في ولايتي قسنطينة ووهران، ما يعزز مكانة الجزائر كوجهة للفن الراقي.

